تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
اى الهارب وأصلا إلى أقصى الأرض ( قوله من غير أن يتوقف عليه الخ ) فان معنى المستثنى منه مفهوم من الكلام وكذا مفهوم الجزاء من المصراع الأول ( قوله اطنابا ) اى ان كان الفائدة ( قوله يكون تطويلا ) ان لم يكن فيه فائدة أصلا والمراد بالتطويل المعنى اللغوي اى الزائد لا لفائدة وان كان متعينا ( قوله بان مثل هذا الشرط ) وهو ما يكون بان الوصلية لا يحتاج إلى الجزاء لكونه حالا وقد مر تحقيقه ( قوله لان المراد به الخ ) زاد لفظ المراد إشارة إلى أن مدلول قوله تعالى
فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
ذلك فلفظه يسير ومعناه كثير ولو قيل لان الانسان إذا علم الخ كان المتبادر انه دليل على تضمن القصاص للحيوة فما قيل إن هذا دليل على دعوى ان في القصاص حيوة ليس بشئ ولو كان هذا موجبا للايجاز لكان كل دعوى نظرية ايجازا ( قوله لكان تطويلا بالمعنى اللغوي ) إذ الفعل متعين للزيادة ( قوله اى من قوله لكم في القصاص الخ ) الظاهر أن يقول اى من قوله القتل انفى للقتل بان يكون كلمة من صلة لقلة الا ان الشارح رحمه اللّه تعالى راعى مطابقة ما في الايضاح فان من فيه ظرف مستقر وقع حالا من ضمير يناظره حيث قال إن عدة حروف ما يناظره منه وهو
فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
عشرة وعدة حروفه أربعة عشر ( قوله والنص على المطلوب ) اى التصريح به فيكون ازجر عن القتل بغير حق لكونه ادعى إلى القصاص كذا في الايضاح ( قوله الفن الثاني علم البيان ) قد مر تحقيق التعريف اللامى وبيان المراد من المبتدأ والخبر وبيان صحة الحمل بما لا مزيد عليه ( قوله من علم البلاغة ) اى من علم له مزيد اختصاص بالبلاغة كما مر في المقدمة ( قوله ومحتاجا اليه الخ ) لان الاحتراز عن التعقيد المعنوي مأخوذ في مفهومها وهو لا يتيسر لغير العرب العرباء الا بهذا العلم قال الشارح رحمه اللّه تعالى في آخر المتقدمة انه لم يبق لنا مما يرجع اليه البلاغة الا الاحتراز عن الخطأ في التأدية وتمييز السالم عن التعقيد عن غيره ليحترز عن التعقيد المعنوي فست الحاجة إلى علم يحترز به عن الخطأ وعلم يحترز به عن التعقيد المعنوي ليتم امر البلاغة فوضعوا لذلك علمي المعاني والبيان وسموهما علم البلاغة فما قيل إنه يحتاج اليه في نفس البلاغة في الجملة لا انه لا تتم بلاغة الكلام بدون اعمال علم البيان إذ الكلام المركب من الدلالات المطابقية لا يحتاج في تحصيل بلاغته الا إلى علم المعاني إذ لا حاجة إلى البيان للدلالة المطابقة كما ستعرف فليس بشئ لان المقصود احتياج بلاغة الكلام إلى علم البيان لا إلى اعماله ولا شك ان الاحتراز عن التعقيد المعنوي لا يمكن بدون علم البيان ( قوله وهو علم ) لا يخفى ان المراد من علم البيان في قوله الفن الثاني علم البيان القواعد فإذا أريد بقوله علم يعرف به