فيهما ثم الاختصار لكونه نسبيا يرجع في بيان دعواء تارة إلى ما سبق فإنه لو فسر ما سبق بكونه أقل من عبارة المتعارف كان بيان دعوى الاختصار به اثباتا للشئ بنفسه والقرينة على ذلك ( قوله وأخرى إلى كون المقام خليقا ) بأبسط منه حيث لم يقل كونه أقل مما يليق بالمقام ( قوله وليس المراد الخ ) إذ لا معنى لان يقال مرجع كون الكلام موجزا ان يكون المقام خليقا بأبسط من المتعارف ولظهوره لم يتعرض له ( قوله بحسب معتضى الظاهر ) اى ظاهر المقام قيد بذلك إذ لو كان أقل مما يقتضيه ظاهر المقام وباطنه لم يكن بليغا لعدم مطابقته لمقتضى الحال لا ظاهرا ولا باطنا * قال قدس سره على مناسبة خفية الخ * اعتبر المناسبة الخفية التي تقتضى ذكر المبتدأ إذ لولا ذلك لكان الكلام من متعارف الأوساط فلم يكن بليغا فلا يكون موجزا والمناسبة الخفية ان يكون المقصود تحريضهم على اخذ النعم لما رأى فيهم من الكسل وعلامة الامهال وكذا قوله هذا نعم فاغتنموه إذا كان المقصود زيادة الحث والتحريض * قال قدس سره فتأمل * فان الأول يوجد في قد شخت والثاني يوجد في هذا نعم ويجتمعان في نعم فاغتنموه وهذه الصورة الرابعة لم يتعرض له الشارح رحمه اللّه لظهوره مما ذكره ( قوله ثلث منها مقبولة ) اى في باب التعبير عن المقصود مع قطع النظر عن حال المتكلم من كونه بليغا أو من الأوساط فلا يرد انه لو أريد المقبول مطلقا فالزائد والناقص غير مقبولين من الأوساط وان أريد من البليغ فليس المساوى والناقص الوافي مقبولين منه مطلقا بل إذا كان لداع ( قوله تأدية الخ ) زاد لفظ الأصل إشارة إلى أن المعتبر في المساواة والايجاز والاطناب المعنى الأول اعني المعنى الذي قصد المتكلم افادته للمخاطب ولا يتغير بتغير العبارات واعتبار الخصوصيات فقولنا جاءني انسان وجاءني حيوان ناطق كلاهما من باب المساواة وان كان بينهما تفاوت من حيث الاجمال والتفصيل والقول بان أحدهما ايجاز والآخر اطناب وهم ( قوله ناقص عنه ) اى عن مقدار أصل المراد اما باسقاط لفظ عنه أو بالتعبير عن كله بلفظ ناقص عن ذلك المقدار فيشمل ايجاز القصر والحذف فقولنا حمداله وشكراله مساو لأصل المراد غير ناقص عنه لان تقدير الفعل انما هو لرعاية قاعدة نحوية وهو انه مفعول مطلق لا بد له من ناصب والعرب القح يفهم أصل المراد وهو حمده تعالى من غير تقدير وهو متعارف الأوساط أيضا فالقول بأنه ايجاز عند المصنف رحمه اللّه تعالى ومساواة عند السكاكى رحمه اللّه تعالى فمخالفته مع السكاكى رحمه اللّه تعالى لا تسمع بدون سند قوى من القوم وهم ( قوله غير واف بذلك ) لان اعتبار الناعم في الأول وفي ظلال العقل
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 414
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٤١٤