متقدما على المبتدأ إذا لم يكن صاحب الحال نكرة متقدمة بان يكون معرفة أو نكرة متأخرة فإنه لا التباس حينئذ للحال بالصفة عند ترك الواو واما إذا كان نكرة متقدمة سواء كانت موصوفة كما في المثال الأول أو غير موصوفة كما في الثاني فإنه يجب فيها الواو لرفع الالتباس بالصفة ( قوله كما في قوله تعالى
وَما أَهْلَكْنا
الخ ) يعلم من كلامه ان الجملة في قوله تعالى
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ
صفة وفي قوله تعالى
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ
حال والفارق وجود الواو وعدمها واما عند صاحب الكشاف ففي كلتا الآيتين صفة والواو زائدة لتأكيد اللصوق كما مر ( قوله اما الايجاز والاطناب ) في شرح المفتاح الشريفى لم يتعرض للمساواة مع أنها نسبية أيضا لأنه لا فضيلة لكلام الأوساط فما صدر عن البليغ مساويا له لا يكون فيه نكتة يعتد بها انتهى اى من حيث إنه مساو لكلامهم وان كان من حيث اشتماله على المزايا معتدا بها لأنه بهذا الاعتبار ايجاز بالقياس إلى المتعارف أو إلى مقتضى المقام ( قوله من الأمور النسبية التي يكون الخ ) فائدة التوصيف الإشارة إلى أنهما ليسا من الأمور النسبية التي تتكرر النسبة فيها فان كلا منهما بالقياس إلى المتعارف أو إلى ما هو مقتضى المقام وليس المتعارف وما هو مقتضى المقام مقيسا اليهما ( قوله انما يكون ) اى في الخارج والذهن بالنسبة إلى كلام آخر أزيد منه اما محقق أو مقدر وكلمة من بعد أزيد وانقص وأقل وأكثر ليست تفضيلية بل هي صلة للفعل الذي يتضمنه صيغ التفضيل فهي بمعنى أصل الفعل * قال قدس سره وذلك لان النسبة الخ * لا يخفى ان ما ذكره السيد تحقيق لجواب الشارح رحمه اللّه فالأولى ذكره في ذلك المقام والتحصيل عبارة عن التعيين وزوال الابهام * قال قدس سره أولى بذلك * لان الاساط لما كانوا أكثر من الطرفين كان كلامهم على مجرى متعارفهم في تأدية المعاني مشهورا بين الناس فهو امر عرفى معروف الوجه معلوم الطريقي فناسب ان يجعل أصلا يقاس عليه غيره فلا يكون البناء عليه ردا إلى الجهالة كذا في شرحه للمفتاح ( قوله من الأوساط ) قيد بذلك لأنه يحمد من البليغ لأنه يورده لكونه مقتضى المقام بان يكون المخاطب من الأوساط ( قوله يخرجها عن حكم النعيق ) بان يكون مطابقا للغة والصرف والنحو مما يتوقف عليه تأدية أصل المعنى ( قوله من عبارة المتعارف ) المطابق للسياق من المتعارف ولا فائدة في زيادة العبارة ( قوله اى إلى كون الخ ) المذكور سابقا كونه أقل من عبارة المتعارف الا انه يلزمه كون المتعارف أكثر منه فهو كالمذكور سابقا وانما لم يحمله على ظاهره رعاية لما في الايضاح والمفتاح حيث وقع