فإنه قال فان قلت علام عطف قوله وبشر المؤمنين قلت على تؤمنون لأنه في معنى الامر كأنه قيل آمنوا وجاهدوا يؤيدكم اللّه وينصركم وبشر يا رسول اللّه المؤمنين بذلك ويشهد له قوله تعالى
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ
قال قدس سره والعجب من الشارح رحمه اللّه تعالى الخ * العجب من السيد أنه قال لم ينتبه إلى آخره والحال انه مذكور في شرحه للكشاف حيث قال وحاصله انه عطف مجموع على مجموع بلا اعتبار عطف شئ من هذا على شئ من ذلك والا عجب أنه قال مع ظهوره من عبارة العلامة فإنها ظاهرة في عطف الجملة على الجملة كما يدل عليه التمثيل وحملها على عطف مجموع الجمل على مجموعها صرف عن الظاهر بقرينة ما ذكره في عطف ومن الناس من يقول آمنا باللّه إلى آخره فان عبارته هناك ظاهرة في عطف القصة كما لا يخفى على الناظرين فيها فعلم أن مقصود الشارح رحمه اللّه تعالى في هذا الكتاب الإشارة إلى توجيه آخر لعبارة الكشاف بحيث لا يحتاج إلى الصرف عن الظاهر بان يقال مقصوده ليس المعتمد بالعطف الامر اى الجملة المشتملة عليه من حيث هي امر اى جملة مشتملة عليه فان التعبير عن الفعل والضمير المستتر فيه بالفعل ثائع في عباراتهم بل المعتمد جملة وصف ثواب المؤمنين اى الجملة من حيث إنها مبينة لثواب المؤمنين مع قطع النظر عن كونها امرا وهذا هو الحق لأنه إذا جاز عطف جمل متعددة على جمل متعددة لتناسب الغرضين فلم لا يجوز عطف جملة على جملة أخرى لمناسبة حاصل مضمون إحديهما لحاصل مضمون الأخرى مع قطع النظر عن الاخبارية والانشائية فإنهما يتعلقان بالألفاظ والمعاني الأول دون الحاصل والخلاصة وبما حررنا ظهر انه لم يرد بالامر صيغته مجردة عن الفاعل وانه لا يلزمه حمل بشر وفاتقوا عليهما مجردتين عن الفاعل كما فهمه السيد * قال قدس سره لان العطف على المسند الخ * اى العطف على أحدهما فقط يستلزم الاشتراك في الآخر فلا يرد ما قيل إنهم جوزوا في زيد قائم وعمرو قاعد ان يكون من عطف المفرد على المفرد وليس فيه الاشتراك في شئ منهما * قال قدس سره ليوافق ما مثل به * من الآية فيه ان الآية ليس نصا في عطف المجموع على المجموع حتى يقدر في المثال المذكور وانه بعد التقدير مثل الآية لا ظهور فيه في كونه من عطف الجمل على الجمل بالنسبة إلى الآية حتى يجعل مثالا لها * قال قدس سره لادقة الخ * لا فرق بين عطف المجموع على المجموع وعطف الجملة على الجملة على ما ذكرنا في الدقة حيث قطع النظر فيهما عن خصوصية الانشائية والاخبارية انما الفرق بينهما في ان التناسب في الأول بين الغرضين وفي الثاني