تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
في السعة حتى يقال إنها مقدرة قبل قوله لدفع الايهام واما معنى فلان ( قوله والا فالوصل ) دل على أن للوصل صورتين كمال الانقطاع مع الابهام والتوسط فالقول بعده بان الوصل اما لدفع الايهام واما للتوسط لغو فالواجب بيان مواضعهما واليه أشار بقوله وقد علم مما مر ان الايهام الخ ( قوله لم يذكر الا مثالا واحدا ) اى أورد آية واحدة في ذلك ( قوله اى لا تعبدوا الخ ) ويؤيده قراءة عبد اللّه وأبى لا تعبدوا ولا بد من إرادة القول وقيل هو جواب قوله إذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل اجراء له مجرى القسم كأنه قيل وإذ قسمنا عليهم لا تعبدون وقيل معناه ان لا تعبدوا فلما حذف ان رفع كقوله ( الا ايهذا الزاجرى احضر الوغى ) ويدل عليه قراءة عبد اللّه ان لا تعبدوا ويحتمل ان لا تعبدوا ان يكون ان فيه مفسرة وان يكون ان مع الفعل بدلا من الميثاق كأنه قيل أخذنا ميثاق بني إسرائيل توحيدهم كذا في الكشاف ( قوله كأنه سورع إلى الامتثال إلى آخره ) فان قيل ما ذكره انما يصح لو كان الاخبار بلفظ الماضي قلنا وكذلك بالحال ( قوله لأنه بمعنى آمنوا ) ولذا أجيب بقوله يغفر لكم ويؤيده قراءة ابن مسعود آمنوا كذا في الكشاف ولان المتعارف في اخذ الميثاق هو الامر ( قوله وفيه نظر إلى آخره ) هذا النظر والعلاوة أوردهما المصنف رحمه اللّه تعالى في الايضاح وأجاب عنهما صاحب الكشف بان قوله يا أيها الذين آمنوا متناول للنبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم وأمته كما تقرر في أصول الفقه فإذا فسر بامنوا وبشر دل على تجارته صلّى اللّه تعالى عليه وسلم الرابحة وتجارتهم الصالحة وقدم آمنوا لان التبشير بالنصر والمغفرة متأخر عنهما وهما عن الايمان المنتج لهما فناسب ان يقدم الامر بالايمان من هذا الوجه لا لتقدم رتبة الفاعل ولو سلم فلا مانع من العطف على جواب السؤال بما لا يكون جوابا إذا ناسبه فيكون جوابا للسؤال وزيادة كيف وهو داخل فيه كأنهم قالوا ادلنا يا ربنا فقيل آمنوا يكن لكم كذا وبشرهم يا محمد بثبوته لهم وفيه من إقامة الظاهر مقام المضمر وتنويع الخطاب ما لا يخفى موقعه انتهى ( قوله بدليل قوله آمنوا باللّه ورسوله ) إذ لا معنى لتكليفه عليه الصلاة والسّلام بالايمان برسوله وفيه رد للجواب الأول الذي ذكره صاحب الكشف فان قيل لم لا يجوز ان يكون رسوله من إقامة المظهر مقام المضمر كما قاله صاحب الكشف قلت لا يصح التعبير بالضمير في حق الأمة الا ان يقدر قل قبل يا أيها الذين آمنوا وصاحب الكشاف لا يقول به ولأنه لا يحتاج إلى تأويل تؤمنون بآمنوا لكون بشر معطوفا على قل ( قوله الا عند التصريح بالنداء ) لعل صاحب الكشاف لا يسلم الحصر المذكور بل يجوز تقدير النداء أيضا