تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
يعم المعقولات والمحسوسات انتهى ومراده ان العلية والمعلولية لا تعرضان للشئ الا في الذهن لكونهما من المعقولات الثانية فكان التضايف بينهما تضايفا في الأمور المعقولة والعلو والسفل لا يعرضان الا للأمور المحسوسة فكان التضايف بينهما تضايفا في الأمور المحسوسة والأقلية والأكثرية من عوارض العدد وهو يعم المحسوسات والمعقولات فكان تضايفهما يعم القبيلتين وعلى هذا لا يرد اعتراض الشارح رحمه اللّه لان تلك المفهومات كلها وان كانت صورا معقولة الا ان الاتصاف ببعضها في الذهن فقط وببعضها في الخارج فقط وببعضها في الذهن والخارج معا ( قوله ان الوهم يحتال في ذلك ) الامر ويصوره بصورة يصير سببا لاجتماعهما وليس في الواقع سببا له سواء كان يدركه الوهم كشبه التماثل والتضاد وشبهه الجزئيات أولا ككلياتها والحاصل ان لا يكون الجامع امرا في الواقع بل باعتبار الوهم وجعله جامعا ( قوله يسبق إلى الوهم ) لعدم غاية الخلاف بينهما ( قوله زيد في أحدهما عارض ) فالبياص هو الصفرة زيد فيه الاشراق والصفرة هو البياض زيد فيه الكدورة وكلا الامرين خارجان عن ماهية البياض والصفرة فيكونان متماثلين ( قوله ويتوهم ان هذه الثلاثة من نوع واحد ) بسبب اشتراكهما في اشراق الدنيا وان كان اشراق الاثنين حسيا واشراق الثالث عقليا بإفاضته أنواع العدل والاحسان بتنزيل ذلك المعقول منزلة المحسوس لكمال ظهوره ( قوله وانما اشتركت في عارض ) وهو اشراق الدنيا وهذا الاشتراك كاف في صحة العطف بين المفردات كما في قام زيد وعمرو وبكر لكن حسنه يحصل بابراز الوهم تلك الثلاثة في معرض الأمثال ليفيد استوائها في الاشراق فان حكا الأمثال واحد فاندفع ما قيل إنه حقق سابقا ان المراد بالتماثل الاشتراك في وصف له نوع اختصاص بهما والثلاثة مشتركة في الاشراق المطلق الشامل للحسى والمعنوي فيكون الجامع بينهما التماثل لا شبهه ثم الجمهور على أن ثلاثة خبر مقدم على المبتدأ والأليق بالمعنى والاغلق بالقلب انها مبتدأ محذوف الخبر اى لنا أو في الوجود ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها وشمس الضحى بدل أو عطف بيان أو خبر مبتدأ محذوف كذا في شرحه للمفتاح ( قوله وهو التقابل بين امرين الخ ) ترك قيد عدم تعقل أحدهما بالقياس إلى الآخر إذ لا دخل له في كونه جامعا * قال قدس سره ولعله انما تركه لأنه أراد بالوجودي الخ * لا يخفى ان تلك الإرادة خلاف التحقيق كما تقرر في محله وان قسمة الجامع إلى الأقسام الثلاثة باصطلاح الفلاسفة فإنهم يثبتون الحواس الباطنة فاللائق اجراء الكلام على طريقتهم ( قوله على ما فسره المحققون ) أراد به علي بن سينا فإنه قال في دانش