تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
النوع إشارة إلى الاستيناف الذي يكون السؤال فيه عن السبب ويكون الجواب ببيان الاستحقاق لأنه المذكور سابقا في تفسير الآية المذكورة حيث قدر السؤال على تقدير كون الذين يؤمنون استينافا ما بال المتقين مخصوصين بذلك وفسر الجواب اعني الذين يؤمنون الخ بقوله اى الذين هؤلاء عقائدهم احقاء بان يهديهم اللّه وكذلك على تقدير كون أولئك على هدى استينافا والسيد لما أشكل عليه كون المقدر في المثالين المذكورين السؤال عن السبب جعل قوله هذا النوع إشارة إلى كون الاستيناف بإعادة من استؤنف عنه الحديث سواء كان سؤالا عن السبب كما في الآية الكريمة أولا كما في المثالين ولا يخفى انه خروج عن الظاهر المتبادر * قال قدس سره وبذلك يظهر الخ * قد عرفت صحة تقدير هذا السؤال فيما سبق فلا نعيده ( قوله وليس يجرى هذا في سائر صور الاستيناف ) وان كان بإعادة ما استؤنف عنه الحديث اسما أو صفة كما إذا قيل قالوا سلاما على إبراهيم قال أو النبي الخليق قال سلام فان كلا الاستينافين جواب لسؤال فما قال إبراهيم وليس أحدهما أبلغ من الآخر وكذا لا تفاوت بينهما لو قيل قلت عليل لي سهر دائم أو للعاشق سهر دائم فإنهما وان كانا جوابين عن السؤال عن السبب لكن ليس الجواب بان سببهما الاستحقاق كما في نحو أحسنت بصيغة المتكلم إلى زيد زيد يدفع أعدائي أو كامل الشجاعة يدفع أعدائي فالتفاوت بينهما لأنه في الحقيقة جواب بالاستحقاق كأنه قيل زيد حقيق بالاحسان لدفع أعدائي أو لدفع أعدائي بالشجاعة الكاملة ( قوله لهم الف الخ ) في تاج البيقى الا لاف والألفة والألف بالكسر دوستى كرفتن من حد سمع والايلاف الفت دادن والفت گرفتن والمؤالفة والآلاف بكسى پيوستن ( قوله فحذف هذا الاستيناف الخ ) لك ان تقول يجوز ان يكون الاستيناف مذكورا لان الزعم يدل على الكذب ولذا قيل كنية الكذب الزعم ( قوله بل يحتمل التأكيد والبيان ) اى بمنزلة أحدهما كما مر في لا ريب فيه وهدى للمتقين لكن المؤكد هناك مذكور وههنا محذوف وذلك لان معنى لهم الف وليس لكم آلاف مقرر لمعنى كذبتم وموضح له ( قوله فلدفع هذا الوهم الخ ) قيل هذا الوهم بعد ايراد الواو باق لأنه يجوز ان يكون للعطف على المنفى لا النفي والجواب ان العطف على المحذوف مع وجود المذكور مما لا يذهب اليه الوهم ( قوله جئ بالواو العاطفة الخ ) فيه إشارة إلى أنها ليست زائدة أو استينافية كما قيل لكونها في الأصل للعطف فلابصار إلى خلافه الا عند الضرورة ولعله ارتكب ذلك هربا من لزوم عطف الانشاء على الاخبار ( قوله فوقع في خبط عظيم ) اى لفظا ومعنى اما لفظا فلانه لا بد لاما العاطفة من تقدم اما في المعطوف عليه ولا يجوز حذفها
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 394 | عبد الحكيم السيالكوتي