المحسوسات واتصال الأعصاب ليس لتمهيد طرق يسير فيها الكيفيات فان الكيفيات لا تنتقل من موضوعاتها وادراك النفس ليس بمتأخر عن ملاقاة الحواس للمحسوسات بزمان يقطع فيه تلك المسافات ( قوله بواسطة القوة العاقلة ) ان كانت النفس مغايرة للعقل فالعبارة على ظاهرها وان كانت عينه فالمعنى بواسطة انها قوة عاقلة ( قوله لا يدرك بذاته الحزئى ) اى المادي كما تقرر في محله ( قوله إذ العقل الخ ) يعنى ان التماثل في تصور من تصورات الجملتين انما كان جامعا بينهما لان العقل بتجريد المثلين يرفع التعدد عنهما فيكون راجعا إلى اتحاد الجملتين في التصور ( قوله قلت الخ ) اى العوارض الكلية ليست موجبة لتعددها عند العقل لجواز صدقها على كل واحد منها عنده بناء على كليتها وان كانت مختصة في الخارج ببعض منها قوله ( وهو ان التماثل الخ ) يعنى ان الجامع بين المسندين في المثال المذكور متحقق فلو كان التماثل بين المسند اليهما جامعا لم يتوقف صحته على امر آخر لتحقق الجامع بينهما باعتبار الجزئين ( قوله والجواب الخ ) يعنى ليس المراد بالتماثل معناه المشهور اعني الاتحاد في الماهية النوعية بل المماثلة في معنى له مزيد اختصاص اى ارتباط بهما بحيث يصير سببا لاجتماعهما في المفكرة دون ما عداهما سواء كان ذاتيا أو عرضيا فمعنى قوله فان العقل بتجريد المثلين الخ تجريدهما عما سوى ما فيه المماثلة يجعل كل ما سواه داخلا في التشخص واليه يشير قوله فيما سيجئ ويتوهم ان هذه الثلاثة من نوع واحد وانما اختلفت بالعوارض والمشخصات أو معناه كما أن العقل بتجريد المثلين عن التشخص يرفع التعدد عنهما كذلك فيما نحن فيه بعد قطع النظر عما فيه المماثلة يرفع التعدد عنهما وبهذا اندفع أيضا ما قيل إن التشابه والتجانس أيضا يصير جامعا عقليا إذ يصح الانسان كذا والحمار كذا في مقام بيان احكام أنواع الحيوان ويصح زيد الكريم كذا وعمرو الكريم كذا في مقام بيان افراد الكريم فلا وجه لاختصاص التماثل بالذكر ( قوله وسيتضح ذلك الخ ) أشار به إلى ما ذكره في شرح قوله ووجه التشبيه ما يشتركان فيه من أن زيد والأسد في قولنا زيد كالأسد يشتركان في الوجود والجسمية والحيوانية وغير ذلك من المعاني مع أن شيئا منها ليس وجه التشبيه فالمراد المعنى الذي له مزيد اختصاص بهما وقصد بيان اشتراكهما فيه ( قوله وذكر الشارح العلامة الخ ) عبارته سواء كان الضايف بين الأمور المعقولة كالذي بين العلة والمعلول أو بين الأمور المحسوسة كالذي بين السفل والعلو وهو تضايف محسوس مكاني أو ما يعم القبيلتين كالذي يكون بين الأقل والأكثر لان الكم المنفصل اعني العدد
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 398
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٣٩٨