تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
مشتمل على بيان علة الاختصاص تفصيلا واجمالا ( قوله فان قلت إن كان الخ ) ايراد على قوله وهذا أبلغ لاشتماله على بيان السبب الموجب المحكم وتقريره ان المراد بالحكم الحكم الذي يتضمنه الجواب يدل عليه التعليل بان ترتب الحكم على الوصف مشعر بالعلية والحكم الذي يتضمنه الجواب هو الحكم المسؤول عن سببه إذ لو كان غيره لم يطابق الجواب السؤال لان بيان سبب الحكم الغير المسؤول عنه لا يكون جوابا للسؤال عن سبب الحكم المسؤول عند فحينئذ يرد عليه ان السؤال ان كان عن سبب الحكم فلا بد من اشتمال الجواب عليه اىّ استيناف كان وان لم يكن سؤالا عنه فلا معنى لاشتماله على بيانه فلا فرق بين الاستينافين بهذا الاعتبار فلا يصح الحكم يكون الثاني أبلغ من الأول فاندفع ما قيل إن ما قاله الشارح رحمه اللّه من أن السؤال ان كان عن السبب الخ ضعيف منشأه عدم الفرق بين الحكم المتضمن للسؤال والحكم الذي يتضمنه الجواب وظهر ان مجرد الفرق بينهما لا يدفع الاعتراض ( قوله وجهه انه الخ ) تقريره ان كون الثاني أبلغ بواسطة الاشتمال المذكور ليس في كل استيناف بل في استيناف يكون السؤال فيه عن سبب الحكم وإذا أريد ان يجاب بان سببه استحقاقه له فالجواب حينئذ ان كان بإعادة الصفة كان أبلغ منه ان كان بإعادة الاسم لاشتمال الأول على بيان سبب الحكم الذي يتضمنه وهو سبب للحكم المسؤول عنه بخلاف الثاني ( قوله ثم قدر سؤال عن سببه ) حتى لو لم يقدر السؤال عن السبب كما في قوله تعالى
قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ *
لا يتصور فيه ذلك وكذلك لو قدر السؤال عن السبب ولم يرد الجواب بان سببه الاستحقاق كما في قوله سهر دائم وحزن طويل * قال قدس سره هذا كلام مختل الخ * هذا انما يرد لو كان السؤال المقدر سؤالا عن سبب كون المخاطب محسنا إلى زيد اما إذا كان سؤالا عن كون زيد محسنا اليه واهلا له فلا وقد مر تفصيله * قال قدس سره فالصواب ان يقال الخ * اى لا يقال إن السؤال المقدر سؤال عن السبب بل يقال إنه سؤال عن غير السبب وهو استحقاق زيد ليعلم ان الاحسان في موقعه أولا واعلم أن ما ذكره المصنف رحمه اللّه من تقسيم الاستيناف بقوله منه ومنه مأخوذ من الكشاف في تفسير قوله تعالى
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ *
وعبارته هكذا واعلم أن هذا النوع من الاستيناف يجئ تارة بإعادة اسم من استؤنف عنه الحديث كقولك أحسنت إلى زيد زيد حقيق بالاحسان وتارة بإعادة صفته كقولك أحسنت إلى زيد صديقك القديم أهل لذلك منك فيكون الاستيناف بإعادة الصفة أحسن وأبلغ لانطوائها على بيان الموجب وتلخيصه انتهى فجعل الشارح رحمه اللّه قوله هذا