تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
لا يستلزم العلم باحسان المخاطب اليه ثم إن كون صنع المخاطب احسانا انما يتحقق إذا كان زيد اهلا للاحسان لان الفعل الحس في عبر موقعه ؟ السؤال عن سبب كون زيد محسنا اليه اى أهليته للاحسان فان المخاطب بعد تصديقه للمتكلم في قوله أحسنت إلى زيد يصدق بان كونه محسنا اليه له بسبب ما فهو اما جاهل عن نفس السبب طالب لتصوره فيكون السؤال المقدر لماذا أحسن اليه على صيغة الماضي المجهول اى لاي سبب صار محسنا اليه اى اهلا للاحسان واما عالم بأسباب كونه محسنا اليه من كونه في نفسه حقيقا للاحسان وكونه صديقا للمخاطب وقريبا له إلى غير ذلك وطالب لتعيين السبب فيكون السؤال المقدر هل هو حقيق للاحسان والجواب على التقديرين زيد حقيق بالاحسا من غير إشارة إلى سبب استحقاقه أو صديقك القديم أهل لذلك مع بيان سبب استحقاقه الا انه على التقدير الأول يكون مقصود السائل تصور السبب المعين والتصديق به تابع له حاصل بالعرض وعلى التقدير الثاني يكون التصديق بالسبب الخاص مقصودا بالذات وتصوره حاصلا بالعرض بقي الاعتراض بأنه على التقدير الثاني يستحسن التأكيد لكون السائل مترددا في تعيين السبب والجواب ان الكلام في نفس الاستيناف وكونه على طريقين وان الطريق الثاني أبلغ من الأول واما استحسان التأكيد على التقدير الثاني وعدمه على التقدير الأول فخارج عما نحن فيه إذ الوصف قائم مقام التأكيد كما قاله السيد قدس سره وبما حررنا لك ظهر اندفاع اعتراض السيد بان المخاطب اعلم بسبب فعله الاختياري فلا معنى لسؤاله عن الغير بسبب احسانه لان السؤال المقدر سؤال عن سبب كون زيد محسنا اليه لا عن كون المخاطب محسنا وظهر ان تقدير لماذا أحسن اليه صحيح على كل واحد من التقديرين ( قوله فالأظهر الخ ) اى الظاهر ظهورا تاما أو اظهر من كونى إشارة إلى نفس الذات فإنه ظاهر لاستعمال اسم الإشارة موضع الضمير * قال قدس سره وهذا وجه مرجوح * بالنسبة إلى استيناف الذين يؤمنون وذلك لان اجرائه على المتقين مشعر بان الحكم بكون الكتاب هدى مختصا بهم بواسطة تلك الصفات فلا يتجه السؤال عن السائل الا لغفلته عن التأمل في تلك الصفات ليفصل فيها ولا الجواب الا بالحمل على تنبيه المخاطب على غفلته عن احضار تلك الصفات ولذا أعيدت بالاجمال والا فالجواب إعادة للحكم الذي هو منشأ السؤال بتغيير الأسلوب وزيادة عليه بذكر ثمرته وهو الفلاح في الآخرة بخلاف ما إذ كان الذين يؤمنون استينافا فان الحكم باختصاص كونه هدى للمتقين ليس فيه اشعار بعلة الاختصاص فالسؤال متجه غاية الاتجاه والجواب