تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
السّلام ( قوله فهو جواب للسؤال عن السبب الخاص ) والمخاطب به من يعلم أسبابا شتى لطلب العبادة من الاستحقاق وشكر النعمة والتخليس من العذاب والتنعيم فيطلب تعيين واحد منها وهو الاستحقاق ويقول هل العبادة حق له ( قوله بيان ظاهر لمطلق السبب الخ ) والمخاطب به من هو حال عن طلب السبب والمتكلم به يلق اليه الحكم المعلل ابتداء ( قوله ووصل ظاهر ) اى ربط للسبب مع المسبب بحيث لاخفأ فيه ( قوله بحرف موضوع للوصل ) فان قلت الفاء تدل على التعقيب فكيف تدخل على السبب الذي هو مقدم على المسبب قلت باعتبار انه متأخر عنه في الذكر عند بيان السببية ( قوله وصل خفى ) لأنه جواب للسؤال المقدر والمخاطب به من يصدق ان لطلب العبادة سببا ويطلب شرح ماهيته ويحصل ذلك بذكر السبب المعين والتصديق الحاصل في ضمنه ليس مقصودا له ( قوله وهذا أبلغ الوصلين ) اى الوصل التقديري أبلغ من الوصل الظاهري لكون الاعتماد في الأول على العقل وفي الثاني على اللفظ ولان العلم بالسبب بعد السؤال أوقع في القلب من العلم به من غير السؤال ( قوله فيتفاوت هذه الثلاثة الخ ) كما عرفت سابقا بيانه ( قوله نحو قالوا سلاما قال سلام ) السكات المذكورة انما تراعى في الحكاية لا المحكى لأنها الكلام البليغ غاية البلاغة فمن قال يحتمل ان يكون تقاولهم بلغة يعتبر فيها مثل ما يعتبر في اللغة العربية ويحتمل ان يكون بها لأنهم كانوا قبل يتكلمون باللغة العربية نعم شيوع هذه اللغة انما كان من إسماعيل عليه السّلام فقد بعد عن المقصود ( قوله زعم ) أكثر استعماله في الاعتقاد الباطل وقد يستعمل في الحق على ما في القاموس ويدل عليه قول الشاعر صدقوا ( قوله اى أوقع عنه الاستيناف الخ ) بيان لحاصل المعنى فالفعل اما مسند إلى مصدره ويؤيده شيوع هذا التقدير فيه واما إلى الجار والمجرور ويؤيده تقديمهما على الاستيناف ( قوله نحو أحسنت أنت ) يعنى انه على صيغة الخطاب بقرينة صديقك دون صيغة المتكلم فإنه لا معنى لتعليل احسان المتكلم إلى زيد بصداقته للمخاطب الا بعد اعتبار امر خارج عن مفيد الكلام كصداقة المخاطب للمتكلم أو قرابته له والمقصود من هذا الكلام اعلام المخاطب بأنه وقع الاحسان منه بالقياس إلى زيد لتقرير الاحسان السابق واستجلاب اللاحق لا إفادة لازم الفائدة كما قيل حتى يكون معنى الكلام انى اعلم احسانك إلى زيد ويكون السؤال المقدر سؤالا عن سبب علمه والجواب عنه باني اعلم ذلك بأنه حقيق بالاحسان أو بأنه صديق لك فإنه مع بعده عن الفهم يرد عليه ان العلم بكونه حقيقا للاحسان