الناظرين فاعترض بان هذه المقدمة لا دخل لها في الجواب ( قوله والجمل المشتركة الخ ) جواب ثان وهو ظاهر * قال قدس سره انما يجرى في بعض الصور الخ * اى فيما يكون مضمون الجملة الثانية مقابلا لمضمون الأولى واما إذا كان الأول لازما للثاني أو مغايرا له من غير مقابلة فلا يتوهم فيه كون الثاني ابطالا للأول وهذا انما يرد لو كان المراد بالابطال اهدار الأول كما هو الظاهر واما إذا كان المراد منه الاعراض عنه وجعله في حكم المسكوت فهو جار في جميع الصور فلذا قال والأحسن * قال قدس سره ضرورة ان الأمور الخ * يعنى ان مدلوله الخبر هو الصدق والكذب احتمال عقلي فيكون مدلول كل منهما واقعا في نفس الامر والأمور الواقعة فيها مجتمعة * قال قدس سره وربما لا يكون الخ * بان يكون مقصوده مجرد إفادة مضمون كل منهما من غير التفات إلى اجتماعهما * قال قدس سره ومعرفة هذه الأحوال * اى التوسط والاتحاد والتباين وغايتهما باعتبار تحققهما فيما بين الجمل متعسرة جد التوقفها على معرفة الجامع بين كل جملتين ومعرفة الجامع الخيالي متعسرة جد الاختلافه باختلاف العرف والعادات والصناعات والأحوال والاشخاص ( قوله وان لم يقصد الخ ) وذلك بان لا يقصد الربط أصلا وتعين الفصل حينئذ ظاهر أو يقصد الربط على معنى الواو ففيه التفصيل المبين بقوله فإن كان إلى آخره ( قوله لا نسلم ان إذا في الآية ظرفية الخ ) يعنى ان ما ذكره بقوله لئلا يشاركه في الاختصاص بالظرف انما يتم إذا كان إذا ظرفية وهو ممنوع لم لا يجوز أن تكون شرطية معمولة للشرط بناء على القول بعدم اضافتها إلى مدخولها كما ذهب اليه الشيخ ابن الحاجب فلا تكون معمولة للجزاء متقدمة عليه وبعد تسليم انها معمولة للجزاء لا نسلم ان مثل هذا التقديم للتخصيص بل للتصدر كالاستفهام في اين أبوك مثلا والتخصيص لازم للتقديم غالبا لا في جميع الصور ولو سلم إفادة تقديم الشرطية للتخصيص فلا نسلم ان اختصاص المعطوف عليه يستلزم اختصاص المعطوف والفاء في قوله فلا نسلم زائدة لإفادة لزوم ما بعدها لما قبلها في الرضى قد يؤتى في الكلام بفاء موقعها موقع الفاء السببية وليست بها بل هي زائدة وفائدة زيادتها التنبيه على أن ما بعدها لازم لما قبلها لزوم الجزاء للشرط فلا حاجة إلى التكلف الذي ارتكبه بعض الناظرين ( قوله إذا الشرطية هي بعينها ظرفية ) فسقط المنع الأول وقولنا إذا خلوت قرأت القرآن سواء قلنا إن إذا معمولة للجزاء قدمت للتخصيص أو لمجرد التصدر أو انها معمولة للشرط تفيد التخصيص اما للتقديم أو لمفهوم الشرط فسقط المنع الثاني والثالث واما المنع الرابع فجوابه قوله ثم القيد
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 376
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٣٧٦