تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
لهما محل من الاعراب لان ترك العطف حينئذ لموافقة المحكى لا للاختلاف ولأنه يجوز العطف مع الاختلاف إذا كان للأولى محل من الاعراب نص عليه الشارح رحمه اللّه تعالى في شرحه للمفتاح ومثله بقوله قل اكرمنى وأكرمتك ولأنه حينئذ يكون داخلا في القسم الأول والفصل فيه لعدم قصد التشريك فتعين ان يكون مثالا لمجرد الانقطاع من غير نظر إلى كون الأولى في محل الاعراب أو لا ( قوله ما وقع في كلام الزائد ) فالمصراع المذكور ليس مثالا بتمامه ولا ببعضه وانما هو إشارة إلى المثال ولا يخفى كونه تعسفا لأن الظاهر أن المثال هو المصراع اما بنفسه أو ببعضه ( قوله والجملتان فيه مما له محل من الاعراب ) اى على تقدير العطف * قال قدس سره فلان ما تقدم من قوله لم يعطف ولم يجزم أيضا يدل الخ * اعتراض على قوله لان المثال انما هو هذا المصراع بأنه مخالف لما قرره سابقا لأنه يدل على أن المثال قول الزائد والجواب منع تلك الدلالة بل يدل على أنه مثال مع قطع النظر عن اعتبار في الحكاية وعن كونه محكيا * قال قدس سره واما ثانيا فلانه لاخفأ الخ * والجواب ان الانقطاع يوجب الفصل بين الجملتين مطلقا وعدم ايجابه للفصل فيما له محل من الاعراب لكونه في حكم المفرد * قال قدس سره لكن باعتبار دلالته الخ * فيه ان المصراع ليس مثالا باعتبار دلالته على المحكى بل لأنه بهذا الاعتبار في محل الاعراب المحكى المدلول عليه بالمصراع ولا يخفى كونه تعسفا بخلاف ما قاله الشارح رحمه اللّه تعالى فان المصراع مثال له باعتبار بعضه وهو الشائع في كلامهم * قال قدس سره واما قوله تعالى انا معكم الخ * هذا البيان حق لكن لا تعلق له بكلام الشارح رحمه اللّه إذ محصوله ان ارسوا له محل من الاعراب كما أن قوله تعالى
إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
له محل من الاعراب لكون كل منهما مقول القول * قال قد سره كما توهمه الشارح رحمه اللّه تعالى * افتراء على الشارح رحمه اللّه فإنه ما قال إن ترك العطف في الحكاية لكمال الانقطاع بل في الجملتين مع قطع النظر عن الحكاية كما مر ( قوله واما النعت فلما لم يتميزه الخ ) لا يخفى ان حصل الاستدلال ان النعت سواء كان مخصصا أو موضحا أو مؤكدا أو غيرها لا بد ان يدل على بعض أحوال المتبوع لأنه تابع يدل على معنى في متبوعه وهذا المعنى اعني الدلالة على بعض أحوال المتبوع لا يتحقق في الجملة فلم ينزل الثانية منزلة النعت ولا مدخل في هذا استدلال لعدم تميز النعت عن عطف البيان وانما تعرض له إشارة إلى لرد على من زعم أن الجملة الموضحة للأخرى نعت لها بتنزيلها منزلة النعت الموضح وحاصل الرد ان النعت لا يتميز عن عطف البيان في المفردات الا بكونه دالا على حال المتبوع وعطف
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 379 | عبد الحكيم السيالكوتي