الذي قام بتدبيرهم للملاحين ارسوها ولا تجروها كيما نزاولها ونقوم بتدبير اخذ رجالها والاستيلاء على نفانس أموالها ولا نخاف من كثر عددهم ووثاقة عددهم فكل حتف امرئ يجرى بمقدار من اللّه تعالى وبعده اما نموت كراما أو نفوز بها فواحد الدهر من كد وأسفار اى الشخص الذي يكون واحدا في زمانه كماليته من الكد والاسفار كذا في شرح الفاضل الكاشي ( قوله والوجه ما ذكرنا ) لان مناسبة المصراع الثاني للأول ظاهرة فيه ( قوله ولما كان الخ ) بيان لكمال الانقطاع وعدم الوصل بينهما مع قطع النظر عن كونهما من كلام الشاعر أو من كلام الزائد كما سيظهر لك ( قوله والامر في الجزم بالعكس ) اى يصير العلة اعني المزاولة معلولا والمعلول اعني الامر بالارساء علة ولو باعتبار متعلقه اعني الارساء فلذا فسر العكس بقوله اعني يصير الارساء علة للمزاولة وانما لم يقل اعني يصير الامر بالارساء علة للمزاولة لان في صورة الجزم يكون المطلوب علة لا الطلب فيقدر في اسلم تدخل الجنة ان تسلم وقد مر ذلك وحاصل كلامه ان المقصود ههنا تعليل طلب الارساء وبيان الغرض منه فلو جزم أفاد سببيته للمزاولة لأنه في تقدير الشرط فلا يرد ما قيل إن المزاولة علة غائية لطلب الارساء معلول له في الخارج فلا منافاة بين كونه علة ومعلولا لان تلازمهما مسلم لكن المقصود إفادة الغرضية لا إفادة السببية ( قوله في محل النصب ) اى على تقدير اعتبار العطف فتكون داخلة في القسم الأول اعني فإن كان للأولى الخ وترك العطف فيه لعدم قصد التشريك في حكم الأولى لا لاختلافهما خبر أو انشاء وبما حررنا اندفع ما قيل إن الجملة الأولى ليس لها محل من الاعراب وان اعتبر في الحكاية لان المقول مجموع ارسوا نزاولها لا ارسو فقط * قال قدس سره وقيل أمرتكم ان ترسوا للمزاولة فيه * انه لا معنى لطلب الارساء الذي غايته مزاولة المتكلم من المخاطب فالصواب هو الأول ولذا اقتصر الشارح رحمه اللّه عليه * قال قدس سره واما على الأول الخ * قد عرفت اندفاعه * قال قدس سره فيكون استينافا * ولا تزاحم بين كمال الانقطاع وشبه كمال الاتصال فيجوز ان يكون الفصل لكل منهما وانما اختاروا كونه للانقطاع لظهوره ( قوله من غير نظر الخ ) ولذا أورد في كمال الاتصال مثال بدل الاشتمال أقول له ارحل لاتقيمن عندنا مع أن ارحل مقول القول ( قوله فهذا مثال لمجرد كمال الانقطاع ) وذلك لأنه لا يجوز ان يكون مثالا للانقطاع بين الجملتين اللتين لا محل لهما لان الجملتين المذكورتين في المصراع لهما محل من الاعراب ولا يجوز ان يكون جملة واحدة في محل وان لا يكون في كلام واحد ولا ان يكون مثالا للجملتين اللتين
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 378
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٣٧٨