اعتبار العطف عليها سواء كان قبله في كما زيد يعطى ويمنع أولا كما في قوله تعالى
قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
فإنه لو لم يعتبر العطف كان للمجموع محل من الاعراب لا للأولى لكونها جزء المقول ( قوله اى حكم الاعراب ) اى حكم هو مدلول الاعراب دلالة المقتضى على المقتضى ( قوله بخلاف الواو ) فان معناه مطلق الجمع وهو لا يكفى في كون العطف بها مقبولا لتحققه في الجمل التي لا يحسن العطف بينها * قال قدس سره هناك احتمالان * والأوجه ان المراد بنحوه الحرف العاطف الذي يستعمل بمعنى الواو مجازا من الفاء وثم واو ويؤيده قوله على معنى عاطف حيث لم يقل على عاطف ( قوله وانما قال الخ ) الظاهر أنه أراد انا معكم انما نحن مستهزؤن لان مقول القول مجموع الجملتين فهو في محل النصب لا انا معكم فقط « 9 » ( قوله بين الضب والنون ) فان اجتماعهما ممتنع لان النون وهو السمك بخرى لا يعيش الا في الماء والضب لا يشرب الماء ولو عطش روى بالريح ( قوله لأنه بيان الخ ) في شرحه للمفتاح الفرق بين الجمل الثلث ان في الجملة البدلية استيناف القصد ومزيد الاعتناء بالشان وفي الجملة البيانية مجرد إزالة الخفاء وفي الجملة المؤكدة إزالة توهم التجوز أو السهو والغفلة فنقول انما نحن مستهزؤن ان اعتبر انه باعتبار لازمه يقرر الثبات على اليهودية يكون مؤكدا وان اعتبر اشتماله على امر زائد على الثبات على اليهودية وهو تحقير الاسلام وتعظيم الكفر فيكون الاعتناء بشأنه أزيد يكون بدلا لكونها وافية بتمام المراد دون الأولى وان اعتبر مجرد إزالة الخفاء عن المعية بان المراد منها المعية قلبا لا ظاهر يكون عطف بيان وان اعتبر السؤال مقدرا يكون استينافا وما قيل إنه أراد بالبيان الايضاح فيعم التوكيد والبدل والاستيناف فيأبى عنه ما في شرح المفتاح حيث قال إنه بيان وتقرير فعطف التقرير على البيان * قال قدس سره تأكيد له * اى بمنزلة التأكيد المعنوي لتغايرهما في المدلول الصريح وفائدته دفع توهم التجوز بان ما قالوه من انا معكم مما يرمون به جزافا والا لما خالطوا المؤمنين ووافقوهم على ما قيل إن لا ريب فيه تأكيد ذلك الكتاب * قال قدس سره لان المستهزئ الخ * لما كان معنى قوله انا معكم الثبات على اليهودية وليس انما نحن مستهزؤن بظاهره تأكيداله اعتبر منه لازما يؤكده وهو انه رد ونفى للاسلام فيكون مقررا للثبات على اليهودية * قال قدس سره أو بدل الخ * قد تقرر ان الجملة الأولى إذا كان كغير الوافية والثانية وافية بذلك ولم يكن مضمون الثانية جزأ من مضمون الأولى نزل الثانية منزلة بدل الاشتمال من الأولى وههنا كذلك لان الجملة الثانية تفيد ما تفيده الأولى وهو الثبات على اليهودية على ما بينه بقوله لان المستهزئ
هامش
( 9 ) عنوان هذا القول لم يوجد في المطول بل في المختصر