الخ وتفيد امرا زائدا على ذلك وهو تعظيم الكفر المفيد لدفع شبهة المخالطة مع المؤمنين وتصلبهم في الكفر فيكون بدل الاشتمال منه وبما حررنا لك ظهر وجه تخصيص التعليلين بالاعتبارين * قال قدس سره وكان معناه الخ * اعتبر لازم الأولى على عكس ما في الكشاف وهو أولى لأنه انما يؤكد المذكور لا لوازمه وان جاز ان يعد تأكيد اللازم تأكيدا له * قال قدس سره وقع قوله وانما نحن مستهزؤن مقررا * لان الاستخفاف بهم وبدينهم تأكيد لابهامهم أصحاب محمد عليه السّلام الايمان * قال قدس سره ولا يخفى عليك الفرق * فان صاحب الكشاف اعتبر لازم الثانية مؤكد المدلول الأولى وصاحب المفتاح اعتبر مدلول الثانية مؤكدا للازم الأولى كما مر * قال قدس سره ما أوجبته للمتبوع * اى اثبته فيشترط ان يتقدمها اثبات * قال قدس سره واما نحو قولك الخ * فصله عما تقدم مع دخوله فيما في حكمها لعدم ظهور نفى ما أوجبه للمتبوع فيه إذا لم يثبت لقولنا وجهه حسن شئ الا بالتأويل فإنه حينئذ يثبت له كونه مثبتا لزيد * قال قدس سره فلان شرطها * اى شرط حتى العاطفة ان يكون ما بعدها جزء مما قبلها اما حقيقة كما في اكلت السمكة حتى رأسها أو حكما كما في نمت البارحة حتى الصباح * قال قدس سره اما أضعف في الذهن بالنظر إلى تعلق الفعل السابق كما في جاء الحجاج حتى المشاة أو أقوى كذلك نحو مات الناس حتى الأنبياء * قال قدس سره ولا تحقق له في الجمل * في معنى اللبيب وهذا هو الصحيح وزعم ابن السيد في قول امرئ القيس * سريت بهم حتى تكل مطيهم * فيمن رفع تكل ان جملة تكل مطيهم معطوف بحتى على سريت بهم وفي التحفة لم لا يجوز ان يكون مضمون احدى الجملتين بعضا من مضمون الأخرى كما تقول أكرمت زيدا بما أقدر عليه حتى أقمت نفسي خادما له وقد نص علماء المعاني في باب الفصل والوصل على أن الجملة الثانية قد تنزل منزلة بدل البعض كقوله تعالى
أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ
والجواب انه لا يكون جزأ أضعف أو أقوى باعتبار تعلق الحكم السابق في الذهن فان اعتبر في حتى مجرد التدريج من الأضعف إلى الأقوى أو بالعكس فهو متحقق في الجمل أيضا وان أريد بالنظر إلى ما قبله فهو مختص بالمفردات وما في حكمه ( قوله نحو قوله تعالى ثم انشأنا الخ ) في الرضى وكذا نحو قوله تعالى
ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً
نظرا إلى تمام صيروتها علقة ثم قال
فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً
نظرا إلى ابتداء كل طور ثم قال
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ
اما نظرا إلى تمام الطور الأخير واما استبعاد المرتبة هذا الطور الذي