تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
إذا كان الخ ( قوله فهو على ضربين ) اى يستعمل على ضربين واما كون مجموع المعطوف عليه والمعطوف جزاء فلم يوجد في استعمال على أنه حينئذ يكون العطف مقدما على الجزائية فلا يكون العطف على جزاء الشرط ( قوله ويكون الشرط إلى آخره ) فلا يكون سببا بنفسه للمعطوف فلا يكون شرطا لغويا له لما عرفت من أنه انما يستعمل في السبب أو ما هو شبيه به فلا يتحقق مفهوم الشرط بالقياس إلى المعطوف لانتفاء التعليق به فإنه يصح التعليق في إذا رجع الأمير استأذنت وفي استأذنت خرجت ولا يصح في إذا رجع الأمير خرجت لتوقفه على الاستيذان فاندفع ما اتفق عليه الناظرون من أنه إذا كان من الضرب الثاني يلزم اختصاص الاستهزاء بحال قولهم انا معكم انما نحن مستهزؤن وهو مخصوص بحال خلوهم إلى شياطينهم لدلالة قوله وإذا خلوا الخ فيلزم اختصاص الاستهزاء بحال خلوهم لان الكلام في ان العطف على الجزاء يقتضى الاختصاص بالشرط لا في استفادته بطريق العقل ( قوله من هذا القبيل ) كأنه قيل إذا خلوا إلى شياطينهم قالوا انا معكم وإذا قالوا انا معكم اللّه يستهزئ بهم ولا يلزم من ذلك إذا خلوا إلى شياطينهم اللّه يستهزئ بهم لتوقفه على القول المذكور ( قوله لا على اخبارهم الخ ) اى استهزاء اللّه بهم ليس الا لنفس استهزائهم وليس للاخبار المذكور مدخل فيه بدليل انه لو تحقق القول المذكور بدون الاستهزاء بان يكون لدفع الشر لم يكن عليهم مؤاخذة فاندفع ما قيل إن الدليل المذكور انما يدل على عدم ترتب الاستهزاء على مطلق القول لا على القول عن اعتقاد ( قوله حكم زائد ) يمكن اعطاؤه للثانية فلا يرد ان كل جملة تقع في كلام البلغاء له حكم زائد على أصل المراد ( قوله أو كمال الاتصال ) ويتعين فيه الفصل وان كان فيه ايهام خلاف المقصود بناء على انتفاء مصحح العطف وهي المغايرة فيندفع الايهام بطريق آخر فيقال في لا تركت شربه مثلا لا قد تركت شربه بخلاف الانقطاع فان المصحح متحقق فيه والتباين الذي بينهما المنافى لكون العطف مقبولا بالواو معفو لدفع ايهام ( قوله اى يتعين الفصل ) ولا يمكن اعطاء حكم الأولى للثانية بالعطف بل بطريق آخر كإعادة الحكم ( فان موت كل نفس الخ ) أشار بادخال كل على نفس إلى أن دخوله على حتف باعتبار المضاف اليه لا باعتباره في نفسه وكان على الشاعر ان يقول فحتف كل امرئ موافقا لقوله تعالى ( لكل اجل مسمى ) واما اعتبار التعدد في الموت باعتبار أسبابه فلا يفيد ما لم يعتبر العموم في امرئ بمعونة المقام ففيه كثرة المؤنة من غير حاجة اليه ( قوله وقيل الضمير للسفينة ) والمعنى قال أميرهم