يشيرينا * اى نعدل بالنسب عن نهشل لأجل أب آخر ولا هو يببعنا بغيرنا من الأبناء ( قوله وكان فعله لذلك ) بتشديد النون أو بتخفيفها عطفا على كان السابق ( قوله لا يخلو عن خمول الخ ) اى اشعار بان فيهم خمولا وجهلا من المخاطب بشأنهم ( قوله امن بصيغة المعلوم ) أو المجهول فإنه يتعدى ولا يتعدى ( قوله أو شفاعة ) لم يذكر في الكتب المشهورة من الأصول الشفاعة من معاني الامر ولعلها داخلة في الدعاء فان الطلب على سبيل التضرع ان كان لغيره فهو شفاعة فالمراد بالدعاء ههنا ما يكون لنفسه بقرينة مقابلة الشفاعة ( قوله لاستعمالها في غير ما وضع له ) يعنى ان لفظ الخبر مستعمل في معنى الطلب لأنهم قالوا إن مثل رحمه اللّه ان شاء وان مثل لا وأيدك اللّه من عطف الانشاء على الاخبار الذي هو مضمون قولك لا اى ليس الامر كذلك وجوز مع كمال الانقطاع لما فيه من دفع ايهام خلاف المقصود وهو ان يصير الدعاء له عليه وقال بعضهم انه بعد خبر وانما التصرف في ان جعل ما هو متوقع الحصول بمنزلة الحاصل واخبر عنه واقعا وهذا انسب بقولهم انه استعمل في موقع الطلب دون ان يقولوا في معنى الطلب كذا في شرحه للمفتاح والحق ان حمل قولهم على العموم أليق فان تنصيصهم على كون مثل رحمه اللّه انشاء لا يدل على أن استعمال الخبر في موقع الطلب في جميع الصور كذلك واليه مال السيد في حواشي شرحه للمفتاح ( قوله ان يجعل كناية في بعضها ) وهو في الصورتين الأخيرتين اللتين وقع الفعل المستقبل موقع الطلب لا في جميع الصور كذلك يمكن ان يقال إن حصول الفعل في الاستقبال لازم لطلب الفعل في الجملة فذكر الملزوم وأريد اللازم بخلاف الصورتين الأوليين اللتين وقع الفعل الماضي موقع الطلب فان حصول الفعل في الزمان الماضي ليس لازما لطلب الفعل فلا يصح جعلها كناية بل يتعين كونها مجازا بعلاقة تشبيه غير الحاصل بالحاصل للتفأل وللحرص على حصوله ( قوله في كثير مما ذكر ) لا في جميعه فان مسند الخبر قد يكون جملة بخلاف مسند الانشاء فإنه لا يكون الا مفردا كذا قيل ويرد عليه أزيد قام وقيل لان التأكيد في الانشاء ليس للشك أو الانكار من المخاطب ولا يترك التأكيد لخلوه من الايقاع والانتزاع بل لأنه بعيد عن الامتثال أو قريب منه وفيه ان هذا اختلاف في الغرض لا في الأحوال ولذا ادرجهما الشارح رحمه اللّه في كثير فقال فان الاسناد الانشائي أيضا قد يكون اما مؤكدا أو مجردا عن التأكيد ( قوله فان الاسناد الانشائي الخ ) ولا يجرى فيه الاخرج أعلى خلاف مقتضى الظاهر في التأكيد وتركه من جعل المنكر كغير المنكر وبالعكس وتنزيل العالم منزلة الجاهل وبالعكس ( قوله إلى غير ذلك )
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 371
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٣٧١