أشار بذلك إلى أن جميع أحوال المسند اليه في الخبر جار ههنا ( قوله وكذا المسند اسم الخ ) ترك الحذف تنبيها على أنه لا يجرى فيه ( قوله فبينهما تقابل العدم والملكة ) اى إذا كان الفصل عبارة عن ترك عطف بعضها على بعض لا عن ترك العطف مطلقا يكون بينهما تقابل العدم والملكة لأنه اعتبر في العدمي اعني الفصل تقدم الجملة كما يدل عليه قول المصنف رحمه اللّه إذا اتت جملة بعد جملة فترك العطف في الجملة المبتدأ بها لا يسمى فصلا فاعتبار تقدم الجملة بمنزلة اعتبار قابلية المحل في العدم والملكة في استلزام كل منهما تحقق الواسطة فهما بمنزلة العدم والملكة في الحقيقة كما قال في المختصر واطلق عليهما العدم والملكة ههنا توسعا وما قيل إنهما من العدم والملكة لأنه اعتبر في الفصل ان يكون من شانه العطف إذ لا يقال الفصل في ترك عطف الجملة الحالية على جملة قلبها إذ ليس من شان الحال العطف على ما هي قبله لأنه قيد له فمع عدم مساعدة عبارة الشارح رحمه اللّه لأنه لم يذكر قيد من شانه العطف ورتب كون التقابل بينهما تقابل العدم والملكة على مجرد التعريف المذكور يرد عليه انه ان اعتبر ان يكون من شانه العطف في ذلك المحل بان يراد العدم والملكة المشهور بان يلزم ان لا يطلق الفصل في صور كمال الاتصال والانقطاع لعدم الصلاحية للعطف في ذلك المحل وان اعتبر ان يكون من شانه العطف في نفسها ولو في محل آخر بان يراد العدم والملكة الحقيقيان فالجملة الحالية أيضا قابلة للعطف في نفسها ثم إن الجملة الحالية لكونها قيدا لما قبلها لم تتقدمها جملة حتى يتحقق فيه الفصل والوصل ( قوله ما تضمن الاسناد الأصلي ) قد عرف الشارح رحمه اللّه تعالى الاسناد في الباب الأول بضم كلمة أو ما يجرى مجراها إلى الأخرى بحيث يفيد الحكم بان مفهوم إحديهما ثابت لمفهوم الأخرى أو منفى عنه وهذا شامل لاسناد المصدر والمشتقات فلذا قيده بالاصلى تبعا للعرضى لاخراجه فان اسناد الفعل إلى الفاعل اصلى اى بحسب الوضع وكذا الاسناد الذي يتضمنه الجملة المركبة من المبتدأ والخبر لان هيئتها موضوعة لذلك بخلاف المصدر فإنه موضوع للحدث فقط عرض له الاسناد إلى الفاعل في الاستعمال وكذا المشتقات فان النسبة إلى الذات المبهمة مأخوذة في مفهومها والنسبة إلى الفاعل انما عرضت لها في الاستعمال وتفصيله في الرضى في بحث المصدر واما إذا فسر الاسناد بضم كلمة إلى أخرى بحيث يصح السكوت عليه فلا حاجة إلى قيد الأصلي ( قوله والصفات المسندة إلى فاعلها ) إذا لم تكن واقعة بعد حرف النفي أو الاستفهام أو صلة الألف واللام فإنها حينئذ في تأويل الفعل والاسناد فيها اصلى ( قوله اما ان يكون لها محل من الاعراب ) اى على تقدير
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 372
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٣٧٢