اللغوي صار استعماله في السببية غالبا يقال إن دخلت الدار فأنت طالق والمراد ان الدخول سبب للطلاق يستلزم وجوده وجوده لا مجرد كون عدمه مستلزما لعدمه من غير سببيته ويستعمل في شرط شبيه بالسبب من حيث إنه يستتبع الوجود وهو الشرط الذي الذي لم يبق للمسبب امر بتوقف عليه سواه فإذا وجد ذلك الشرط وجد الأسباب والشروط حكما كلها فيوجد المشروط فإذا قيل إن طلعت الشمس فالبيت مضئ فهم منه انه لا يتوقف اضاءته الا على علوعها انتهى وهكذا في كتب الأصول المعتبرة عرفوا الشرط بالمعنى المذكور وقسموه إلى الاقسام الثلاثة ويعلم مما ذكروا ان الشرط اللغوي موضوع لما يتوقف عليه الشئ عند المتكلم مطلقا غلب استعماله في السبب والشرط الشبيه به فقد ظهر صحة قول الشارح رحمه اللّه تعالى ان الشرط لا يلزم ان يكون علة تامة الخ على ما هو أصل وضعه وان شاع استعماله فيما يتعقبه الجزاء قطعا فاندفع اعتراض السيد بقوله المذكور في الكتب الخ لان وضعه لما يتوقف عليه الشئ في الجملة لا ينافي استعماله غالبا في السبب وما يشبهه ثم ما ذكره السيد في معنى الآية مذكور في شرح المفتاح للشارح رحمه اللّه تعالى تركه ههنا لعدم اطراده في نحو قوله تعالى
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي
على قراءة الجزم فان المفهوم منه ان الإرث موقوف على الهبة لادعاء انه سبب تام أو شرط أخير له وذهب الفراء في لاية إلى أن الجزم باضمار اللام الجازمة والتقدير قل للذين آمنوا قولي ليقيموا الصلاة بعبارة تليق وهي أقيموا ورده السكاكى رحمه اللّه تعالى بان اضمار الجازم في الافعال نظير اضمار الجار في الأسماء في الشذوذ وفي الكشاف وانما حسن ذلك ههنا ولم يحسن في قوله * محمد تفد نفسك كل نفس * إذا ما خفت من امر تبالا * لدلالة قل عليه فكأنه عوض عنه * قال قدس سره وكذلك ان توضأت إلى آخره * لا يخفى انه تكلف والحق انه لمجرد التوقف ( قوله لأنه يعرف عدم النزول ) مثلا اى في الحال والاستقبال فإنه إذا كان مترددا في النزول في الاستقبال كان الاستفهام على حقيقته ( قوله فيتولد منه بقرينة الخ ) فيكون اللفظ الموضوع لطلب الفهم مستعملا لطلب الحصول وكونه مرغوبا اليه ( قوله اى لا ينبغي الخ ) اى لانكار المستقبل اى لا ينبغي لك ان لا يحدث منك النزول والتوبيخ ههنا باعتبار ترك الأولى في اعتقاد المتكلم لا باعتبار ترك الواجب والتعبير عليه فإنه ينافي الغرض ( قوله ويجوز تقدير الشرط الخ ) لما ذكر تقدير الشرط بعد الأشياء الأربعة أشار إلى تعميم الحكم وانه جائز في غيرها أيضا تكثيرا للفائدة وتأنيسا بتقديره ( قوله في غيرها ) اى في غير هذه المواضع التي يجزم فيها المضارع فلا يرد