في الشرط * قال قدس سره وهذا * اى الطلب متلبس بمخالفة الخبر قان الخبر لا يلزم ان يكون لغرض غير مدلوله فان الأصل فيه إفادة مضمونه وانما قال لا يلزم إذ قد يكون الغرض منه غير مدلوله كالتحسر والتوله وغير ذلك كما مر في أول أحوال الاسناد الخبرى * قال قدس سره بخلاف الخ * أعاد الكلام السابق للتعليل والتأكيد لتحقيق المخالفة بينهما فيما ذكر * قال قدس سره فكان الشارح رحمه اللّه الخ * هذا من قبيل ان بعض الظن اثم اما أولا فلان قوله بخلاف الخ * صريح في انه متعلق بما قبله بيان للفرق بين الطلب والخبر في انه لا بد للطلب من غرض فكيف يظن بالشارح رحمه اللّه انه جعله إشارة إلى وجه آخر واما ثانيا فلان الوجه الأول منقول من شرح العلامة والوجه الثاني من الرضى واما ثالثا فلان الوجه الثاني مبنى على أن المقصود من القاء الخبر إفادة مضمونه ومن القاء الطلب كون المطلوب مقصودا وليس فيه تعرض الغرض من الطلب والخبر أصلا والوجه الأول مبنى على كون الغرض من الطلب امر اسوى الطلب مترتبا عليه وعدم لزوم ذلك في الخبر من غير تعرض لبيان مفادهما * قال قدس سره والمراد منه الوجه الثاني * حمله على الوجه الثاني بعيد لا بد فيه من صرف العبارة عن ظاهرها كما اعترف به قدس سره * قال قدس سره لان أكثر الأشياء الخ * هذا دعوى بلا بينة فان أكثر الأوامر والنواهي التي وقعت في كلام الشارع مطلوبة لذواتها بل الأصل ان يكون المطلوب مطلوبا لذاته الا إذا صرف عنه صارف قالى أو حالي ( قوله يعنى يتوقف ذلك الغير على حصوله ) اى عند المتكلم توقف عليه في الواقع أم لا نحو ان شتمتني أكرمك * قال قدس سره الأظهر الخ * لا ظهور فضلا عن الأظهرية لان كون الشئ مطلوبا لغيره يقتضى ان يكون ذلك الغير موقوفا على حصوله لا ان يكون ذلك الغير علة غائية له فان الأسباب والآلات كلها مطلوبة لغيرها وليس ذلك الغير علة غائية لها ( قوله وتوقف غيره على حصوله ) هو معنى الشرط اى بحسب الوضع وان شاع استعماله اى الشرط اللغوي في السبب وفي الشرط الذي هو شبيه بالسبب اعني الشرط الذي لم يبق للمسبب امر يتوقف عليه سواء في الشرح العضدي الشرط ما لا يوجد الشئ بدونه ولا يلزم ان يوجد عنده وهو عقلي وشرعي ولغوى اما العقلي فكالحيوة للعلم فان العقل يحكم بان العلم لا يوجد بدون الحياة واما الشرعي فكالطهارة للصلاة فان الشرع هو الحاكم بذلك واما اللغوي فمثل قولنا ان دخلت الدار من قولنا فأنت طالق ان دخلت الدار فان أهل اللغة وضعوا هذا التركيب ليدل على أن ما دخلت عليه ان هو الشرط والآخر المعلق به هو الجزاء هذا وان الشرط
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 368
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٣٦٨