الكفار ويقولون إن أصحاب محمد فقراء فإن كان الحشر حقا كما قالوا يكونون في الآخرة أيضا فقراء فرد اللّه تكذيباتهم ( قوله وهل يذخر الضر غام الخ ) يذخر كيمنع واذخر بتشديد الذال افتعل في القاموس ذخره كمنعه ذخرا بالضم واذخره اختاره ( قوله والافكل مصلحة فيه ) اى ليس المزاد مجرد نفى الوبال في الايمان بل معه الذم والتوبيخ إذ لو كان مجرد نفى الوبال مع أن في الايمان كل مصلحة لما حسن الاخبار بمجرد نفى الوبال بل المناسب التعرض بالمصالح أيضا ( قوله بلفظ الاستفهام الخ ) والجملة استينافية لتهويل العذاب بأنه كان من التمرد العاتى الذي لا يكتنه عتوه ( قوله نحو انى لهم الذكرى ) اى من اين لهم الذكرى أو كيف يتذكرون ويتعظون بهذه الحالة وهي الدخان وكيف يوفون بما وعدوه من الايمان عند كشفه وقد جاءهم ما هو أعظم من كشف الدخان وهو الرسول المبين بالآيات والمعجزات قيل وقع على قريش دخان من السماء حين اخذوا بالسنة بدعائه عليه الصلاة والسّلام وكان الرجل يكلم الرجل فلا يراه فنا شدوه باللّه والرحم وواعدوه ان يؤمنوا إذا كشف عنهم ثم لم يفوا كذا في شرح المفتاح الشريفى ( قوله ولا ينحصر المتولدات فيما ذكر الخ ) ذكر في الاتقان اثنين وثلثين معنى متولدة من الاستفهام وان كان بعضها راجعا إلى ما ذكر * قال قدس سره فورد عليه الخ * أجاب عنه الشارح رحمه اللّه تعالى في التلويح بان المراد غير كف عن المشتق منه وفيه ان هذا التقييد مما لا دليل عليه وانه حينئذ لا حاجة إلى قوله غير كف إذ يكفى ان يقال المراد طلب فعل هو المشتق منه وانه يخرج اكفف عن الكف وأجيب عنه بان اكفف لم يوضع للكف عن الكف بل للكف مطلقا والكف عن الكف مستفاد من المجموع لا من صيغة الامر * قال قدس سره فان الكف له اعتبار ان * حاصله منع كون النهى لطلب الفعل لأنه لطلب معنى حرفى ملحوظ بتبعية الغير وهو الكف الجزئي المدلول بلا الناهية ولا يقال له الفعل وان اتحد ذاته بالفعل الا يرى أن الابتداء فعل ولا يقال وضع من للفعل * قال قدس سره إذ لا يتصور * اى لا يتصور من فرعون اعتقاد استعلاء الملاء مع ادعائه الألوهية لنفسه فلو كان الاستعلاء معتبرا في مفهوم الامر لما قال فرعون ما ذا تأمرون وأجيب بان المراد ما ذا تشيرون من المؤآمرة بمعنى المشاورة وبأنه اختضع لنفسه بعد رؤية معجزة موسى عليه الصلاة والسّلام ولا يخفى ان كلا الوجهين خلاف الظاهر * قال قدس سره لا يتناول الندب * حيث ادخل الندب فيما سواه وقال الطلب على جهة الاستعلاء يورث الايجاب وانه يستلزم الوجوب بشرط العلو والا لم يفد غير الطلب * قال قدس سره ولا شبهة في ان طلب المتصور الخ * إشارة إلى ما سبق
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 363
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٣٦٣