من انك تطلب بالامر ان يحصل في الخارج ثبوت ما هو متصور اى حاصل في ذهنك وقوله على سبيل الاستعلاء إشارة إلى أن الطلب على سبيل التضرع أو غيره لا يورث الايجاب وقوله يورث ايجاب الاتيان به اى بالمتصور وقوله على المطلوب منه اى على من يطلب منه المتصور وقوله بحسب جهات متعلق بوجوب الفعل ومعناه انه بحسب اعتبارات مختلفة من الشرع والعقل والعرف اى ان كان الايجاب من الشارع فيجب شرعا أو من العقل فعقلا أو من العرف فعرفا وقوله والا اى وان لم يكن الاستعلاء ممن هو أعلى رتبة لم يستتبع ايجابه وجوب الفعل وقوله فإذا صادفت هذه اى صيغ الامر أصل الاستعمال بالشرط المذكور وهو كون الاستعلاء ممن هو أعلى رتبة أفادت الوجوب والا اى وان لم تصادف أصل الاستعمال بالشرط المذكور بان لا يكون مع الاستعلاء أو لا يكون الاستعلاء من العالي لم تفد غير مجرد الطلب من غير ايجاب ووجوب كذا في شرح المفتاح الشريفى * قال قدس سره حمل التوقف الخ * فيه انه ليس معنى قول الشارح رحمه اللّه تعالى وقيل بالتوقف بين كونها للقدر المشترك وبين الاشتراك اللفظي انه بعد قوله بالاشتراك توقف في انه مشترك معنوي أو لفظي إذ لم يقل به أحد بل معناه انه توقف في انها موضوعة للقدر المشترك أو مشترك لفظي بان يكون حقيقة فيهما أو حقيقة في الوجوب فقط أو في الندب فقط فان التوقف في الاشتراك اللفظي يشمل الاحتمالات الثلاثة فيكون حينئذ مراده موافقا للمذهب الأخير الذي ذكر في المحصول واما ما وقع في الشرح المعتمد يعنى العضدي فقد اعترض الشارح رحمه اللّه عليه في شرح الشرح حيث قال جعل الشارح الضمير في فيهما للوجوب والندب على ما هو الظاهر ولعدم اشعاره بالتوقف في نفى الاشتراك لفظا أو معنى بل لاشعاره بعدمه ذكر في بعض الشروح ان الضمير للاشتراك والانفراد بمعنى لا يدرى مفهومه أصلا وهو الموافق لكلام الآمدي انتهى ومآله ان الشارح رحمه اللّه تعالى وان راعى الظاهر في ارجاع الضمير لكنه قاصر في بيان مذهب الأشعري والقاضي لعدم اشعاره بالتوقف في نفى الاشتراك اللفظي والمعنوي بل لاشعاره بعدم الوقف والجزم بعدم الاشتراك لان المتبادر من التوقف في الوجوب والندب اله لا يدرى انه حقيقة في الوجوب أو في الندب أو فيهما ولأجل قصوره في بيان المذهب ذكر في بعض الشروح ان الضمير راجع إلى الاشتراك والانفراد فيكون عبارة المتن وافيا ببيان المذهب وأيده بأنه موافق لما في احكام الآمدي ( قوله ويختص بما ليس الخ ) الباء داخل على المقصور فلا يرد استعمال المقترنة باللام للمخاطب نحو قوله تعالىفلنفرحوا ( قوله ما يصح ان يطلب الخ )
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 364
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٣٦٤