فلا يدخل كم دعوتك في استعمال المسبب في السبب ولا في العكس وكذا الحال في متى نصر اللّه فان الاستبعاد سبب الاستبطاء وفي مالي لا أرى الهدهد فان الجهل بالسبب مع وقوع المسبب سبب التعجب * قال قدس سره الاستفهام عن الشئ يستلزم الخ * هذا من استعمال السبب في المسبب وكذا في الوعيد والتقرير كما لا يخفى ( قوله الام ) لم يتعرض السيد لبيان العلاقة ههنا ولعله ان طلب الفهم عن وقوع امر مرغوب يستلزم طلب وقوعه على ابلع وجه كأنه وقع ذلك الامر والمتكلم يطلب فهمه ( قوله وهو الذي قصده المصنف ) حيث قال بايلاء المقرر به بحرف الجر ( قوله بان كسر الأصنام قد كان ) اى منك يرل عليه لفظ الاقرار وفيه إشارة إلى أن ذكر الفاعل في صورة انكار الفعل نحو اضربت أم لم تضرب انما هو « 7 » لتعيين الفاعل لا ان الانكار متوجه اليه وليس المراد كسر الأصنام مطلقا كما وهم فاعترض بأنه لو كان التقرير « 8 » بالفعل لكان الجواب وقع الكسر أولم يقع ( قوله بل على الاقرار بأنه منه كان ) كأنه قيل أنت فعلت أم غيرك ولذا أجاب بقوله بل فعله كبيرهم ( قوله يعنى إذا كان التقرير بالهمزة ) إذا لتقرير لا يختص بالهمزة لكن اعتبار الايلاء بما يقرر به مختص بها كما في حقيقة الاستفهام لأنها تجئ للتقرير بالفعل والفاعل وغيره والفرق باعتبار الايلاء ( قوله للتقرير بنفس الحكم ) لأنه لطلب التصديق فيدخل الجملة ولا اثر للايلاء بأحد الجزئين فيه ( قوله للتقرير بما يسأل بها عنه ) اى بمدلولاتها من الزمان والمكان والحال فلا يتصور هنا ايلاء ( قوله كذلك ) حال من الانكار اى حال كون الانكار مثل التقرير في حديث لايلاء ( قوله لكن لا يجرى فيه هذا التفصيل ) وهو أنه يكون لانكار الفعل والفاعل والمفعول وغيرها بل لانكار التصديق فقط كهل أو لانكار مدلولاتها كالأسماء الاستفهامية كما مر في التقرير ( قوله ما ذا يضرك لو فعلت كذا ) فان معناه انكار كون شئ ما مضرا لك ويلزم منه انكار الضر وكذا من ذا فعل كذا انكار كون شخص ما فاعلا ويلزم منه انكار الفعل وكم تدعوني انكار مرات الدعوة ويلزم منه انكار الدعوة وكيف تؤذى أباك انكار حال يقع عليه الايذاء ويلزم منه انكار الايذاء « 6 » ومن اين انكار لمكان الدراية ويلزم منه نفى الدراية ( قوله فإنه ذكر ما يكون منعا الخ ) فان مضاجعة السلاح مانع لوقوع الفعل لا لفاعلية المخاطب بان يكون القتل متحققا لكن لست فاعله فما قيل إنه يجوز ان يكون مضاجعة السلاح مانعا لتصور الفعل منه وان كان في نفسه قادرا عليه وهم ناش عن قلة التدبر ( قوله فان المنكر الخ ) يعنى ان الظاهر أن المقصود فيه التخصيص ردا لقولهم
لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
وانكار ان يكونوا هم المدبرين لامر
هامش
( 7 ) لتعيين الفاعل نسخة
( 8 ) بالفاعل نسخة
( 6 ) والبيت انكار لمكان الدراية نسخة