تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
اليه ( قوله على التقديم للتخصيص ) فيه إشارة إلى أنه يجوز التقديم لانكار الفاعل ليتوسل إلى نفى أصل الفعل بالمبالغة كما سيجئ ( قوله ان الاذن ينكر من اللّه دون غيره ) إذ معلوم ان المعنى على انكار ان يكون من اللّه اذن فيما قالوه من غير أن يكون هذا الاذن قد كان من غير اللّه وأضافوه إلى اللّه ( قوله وهذا خلاف ما ذهب الخ ) اعتذر عن ذلك بأنه أراد ان في الآية مانعا آخر سوى ما تقدم ( قوله على مذهب القوم فهو بالحقيقة ) اعتراض على ما في الكشاف من أن هذه الآية من قبيل أغير اللّه اتخذ وليا في كون الانكار راجعا إلى ما يلي الهمزة لا إلى الفعل كذا في شرحه للمفتاح ( قوله اى اللّه كاف ) يعنى انكار النفي لا يكون مقصودا بالذات بل وسيلة إلى الاثبات على أبلغ وجه ومنه يعلم أن انكار الاثبات وان كان نفيا فهو ليس لتقرير النفي لأنه ليس بمقصود نحوا فعصيت فان المقصود منه انه لم كان العصيان وما كان ينبغي لا حمل المخاطب على الاقرار بالنفي أو تثبيت النفي ( قوله اى لحمل المخاطب الخ ) ويجوز ان يكون للتقرير بمعنى التحقيق ( قوله وعليه قوله تعالى الخ ) فإنه لانكار الاثبات والحمل على الاقرار بالنفي وتثبيت النفي ( قوله وعليه قوله تعالى الخ ) اى لو كان تحريم لكان متعلقا اما بالذكرين من جنس الضأن والمعز أو الاثنين منهما أو ما اشتملت عليه أرحامهما والمقصود انه تعالى لم يحرم شيئا منهما كما كانوا يزعمونه فإنهم كانوا يحرمون تارة ذكور الانعام وتارة إناثها وأخرى أولادها كيف كانت ذكورا وإناثا أو مختلطة وينسبون ذلك التحريم إلى اللّه تعالى فرد عليهم بانكار محال التحريم * قال قدس سره انكار الشئ الخ * على الأول استلزام السبب للمسبب وعلى الثاني استلزام المسبب للسبب ومبنى الأول اعتبار الاستلزام من جانب الانكار ومبنى الثاني اعتباره من جانب الاستفهام * قال قدس سره وقس على هذا الخ * لو اسقط قوله وادعاء انه مما لا ينبغي أو زاد عليه أو انه لم يقع أو لا يقع كان اظهر واخصر ولا يحتاج إلى القياس المذكور * قال قدس سره وبالجملة الخ * اى لا حاجة إلى توسيط ادعاء اعتقاد المخاطب ( قوله اعصيت ربك ) اى لم كان العصيان وما كان ينبغي ان يقع ( قوله وذلك في المستقبل ) اى في صيغة المستقبل سواء كان بمعنى الحال أو الاستقبال فلا يرد انه لا وجه للتخصيص لان للتوبيخ على الحال محالا ( قوله في الماضي ) اى في صيغة الماضي ( قوله نحو قوله تعالى افاصفيكم الخ ) اى اخصكم ربكم على وجه الخلوص والصفاء بأفضل الأولاد وهم البنون واتخذ لنفسه دونهم وهي البنات لم يكن ذلك ( قوله وعليه قوله تعالى
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
) لم يقل منه لأنه ليس لتكذيب ما دخل عليه هل بل لتكذيب الحكم الذي يدعيه
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 362 | عبد الحكيم السيالكوتي