تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وحذف الفاء الجزائية ( قوله كثيرا ما تستعمل في غير الاستفهام ) ظاهر كلامه يدل على أنها مجازات في تلك المعاني كما يشير اليه قول الشارح رحمه اللّه تعالى وتحقيق كيفية هذا المجاز الخ لكن التحقيق انه قد يراد منها تلك المعاني بطريق المجاز وقد يراد بطريق الكناية وقد يراد بطريق انها مستتبعات الكلام وتفصيله في حواشينا على تفسير القاضي لقوله تعالى
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ
( قوله نحو مالي لا أرى الهدهد ) عدم الرؤية قد يكون لحال في جانب الرائي وقد يكون لحال في جانب المرئى فقوله مالي لا أرى الهدهد ان كان استفهاما عن حال في جانب الرائي يوجب عدم الرؤية فالاستفهام لا يمكن جملة على حقيقته إذ لا معنى للاستقهام عن حال نفسه فهو مجاز عن التعجب وان كان استفهاما عن حال في جانب المرئى يوجب عدم الرؤية كالساتر فيجوز ان يكون الاستفهام على حقيقة فان قصد منه التعجب ويكون إرادة المعنى الحقيقي لمجرد التصوير والانتقال كان كناية وان قصد منه المعنى الحقيقي مع التعجب كان التعجب من مستتبعات الكلام وبما ذكرنا ظهر الجمع بين كون الاستفهام على حقيقته وكونه للتعجب وبين كلام الشارح رحمه اللّه في المختصر من أن قول صاحب الكشاف نظر سليمان عليه السّلام إلى مكان الهدهد فلم يبصره فقال مالي لا أرى الهدهد على معنى انه لا يراه وهو حاضر لساتره يستره أو غير ذلك ثم لاح له انه غائب فاضرب عن ذلك واخذ يقول أهو غائب كأنه يسأل عن صحة مالاح له لا يدل على أن الاستفهام على حقيقته وبين ما قاله السيد في شرح المفتاح يظهر مما ذكره صاحب الكشاف انه حمل مالي على حقيقة الاستفهام فيكون المعنى اى امر ثبت لي وتلبس في حال عدم رؤيتي الهدهد هناك ساتر أم مانع آخر لان مراد الشارح رحمه اللّه تعالى عدم الدلالة قطعا ومراد السيد ظهوره في حقيقة الاستفهام واما أم في قوله تعالى
أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ
فهي منقطعة كما تدل عليه عبارة الكشاف لان المتصلة شرطها وقوع الهمزة قبلها فما وقع في شرحه للمفتاح قد يقال لا مانع من حمله على حقيقة الاستفهام بمعنى اى امر وقع لي وتلبس بي في حال عدم رؤيتي الهدهد أمانع وحائل أم هو غائب ليس على ما ينبغي * قال قدس سره ما يتضح به وجه المجاز * وبين قدس سره استلزام الاستفهام للمعنى المراد وذلك لا يكفى في تعيين نوع المجاز فإنه متحقق في جميع أنواعه * قال قدس سره الاستفهام عن عدد دعائه الخ * الاستفهام عدد الدعاء يستلزم الجهل استلزام المسبب للسبب وكذا استلزام الجهل للاستكثار واما استلزام الاستكثار للاستبطاء فهو استلزام السبب للمسبب