تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
القصر نحو اللّه يبسط الرزق وقد سبق تفصيله ( قوله انا كفيت مهمك الخ ) إذا قدر ان أصله كفيت انا مهمك واما إذا لم يقدر فهو يفيد التقوى وكذا في ما انا تميمي إذا قدر ان أصله ما تميمي انا في شرح المفتاح الشريفى في بحث تقديم المسند اليه فان قلت شرط التخصيص عند السكاكى رحمه اللّه ان يكون المقدم بحيث إذا اخر كان فاعلا معنويا وذلك لا يتصور في ما أنت علينا بعزيز قلنا الصفة بعد النفي تستقل مع فاعلها كلاما فجاز ان يقال ما عزيز أنت على أن يكون أنت تأكيدا للمستتر ثم بقدم وتدخل الباء على عزيز بعد تقديم أنت وجعله مبتدأ فما قيل إن ههنا اشكالا وهو انه كيف يحكم بان حق المسند اليه في انا كفيت مهمك التأخير دون انا تميمي كلام منشأه قلة التدبر فان السكاكى رحمه اللّه لا يقول بالقصر في انا كفيت مهمك مطلقا بل إذ قدر ان أصله كفيت انا مهمك ( قوله حكما مشوبا بصواب وخطأ ) اى حكم واحد صواب من وجه وخطأ من وجه

[ في قصر الافراد حكم واحد صواب في بعض خطأ في بعض وفي قصر التعيين العكس ]

فان في قصر الافراد حكما واحدا صواب في بعض خطأ في بعض وفي قصر القلب العكس صواب باعتبار اطلاق لازم له خطأ باعتبار تعينه وفي قصر التعيين صواب باعتبار اطلاق لازم له وخطأ باعتبار تجويز كل منهما على التساوي وليس المراد ان هناك حكمين أحدهما صواب والاخر خطأ حتى يرد ما أورده السيد من أن التجويز ان كان بمعنى الشك والتردد فهو ليس بحكم فكيف يوصف بالخطأ فان ذلك انما يلزم لو أراد الشارح رحمه اللّه ان التجويز خطأ بل أراد ان الحكم الذي اعتقده المخاطب باعتبار الاطلاق صواب وذلك الحكم باعتبار التردد والتجويز خطأ فتدبر وعبارة شرحه للمفتاح صريح فيما ذكرنا ( قوله بالفحوى ) في القاموس فحوى الكلام معناه ومذهبه في شرحه للمفتاح دلالة التقديم على التخصيص بوساطة مدلول الكلام ومفهومه الخطابي وحكم الذوق اى القوة المدركة لخواص التراكيب والطائف اعتبارات البلغاء بافادته التخصيص من غير وضع لذلك وجزم عقل بذلك حتى أن لم يكن له هذا مع كمال قوته الادراكية والتسابق إلى المعاني العقلية ربما يناقش في ذلك ولهذا قال ابن الحاجب ان التقديم في اللّه أحد للاهتمال وما يقال إنه للحصر لا دليل عليه * قال قدس سره هذه الثلاثة الخ * دفع لما يتوهم من أنه إذا كان دلالتها بالوضع لم يكن البحث عنها من وظيفة هذا العلم لأنه باحث عن الخصوصيات والمزايا الزائدة على المعاني الوضعية ( قوله لمعان تفيد القصر ) اى يجزم العقل عند ملاحظة معانيها بذلك ( قوله بعض النحاة ) اى الشيخ الرضى ( قوله لا التي لنفى الجنس ) فمعنى زيد شاعر لا غير لا غير زيد شاعرا فيعود إلى النفي والاستثناء كذا في شرحه للمفتاح فما في كلام بعض الناظرين