تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
من أن نحو لا غير طريق آخر للقصر على هذا القول وهم ( قوله على المثبت فقط ) فلا يترك الا في مثل ما زيدا ضربت وما انا قمت فإنه في التحقيق لقصر الفعل على غير المذكور لا لقصر نفى الفعل على المذكور فالمثبت المقصور عليه غير مذكور كذا في شرحه للمفتاح ( قوله دون المنفى ) وان كان النص على النفي متحققا في الأول ( قوله لان الحكم مختص بلا دون بل ) اى الحكم بعدم المجامعة للثاني مختص بلا بالنقل من الأئمة لا يتجاوز ذلك الحكم إلى بل فإنه ثبت انه يجئ بعد النفي للاثبات أو النفي لاختلافهم في معنى ما جاءني زيد بل عمرو وتجئ بعد الاثبات للاثبات في نحو جاءني زيد بل عمرو ولم يثبت انه لا يكون للنفي بعد الاثبات فيجوز ان يكون في مثل قولنا ما زيد الا قائم بل قاعد للنفي فلم يثبت الحكم بعدم المجامعة فاندفع ما قيل إن عدم مجامعة بل للثاني ظاهر لامتناع ما زيد الا قائم بل قاعد لأنه مبنى على أن يكون للاثبات ( قوله لان تنفى بها أو لا ) بقرينة قوله لا لان تعيد بها النفي فلا يرد ما قيل إن وضعها لان تنفى بها ما أوجبته للمتبوع لا يقتضى الا ان يكون بعد الايجاب للمتبوع ولا يقتضى ان لا يتكرر النفي ففي ما جاءني الا زيد لا عمرو يتحقق نفى ما اثبته للمتبوع الا انه تكرير بقوله لا عمرو ( قوله ما أوجبته للمتبوع ) من كونه محكوما عليه أو محكوما به أو متعلقا من متعلقات الحكم فيشمل قصر الصفة على الموصوف والموصوف على الصفة بلا مرية فما قيل إن في اجرائه في قصر الموصوف على الصفة تكلفا وهم ( قوله وكأنه يجوز الخ ) مبنى التجويز المذكور ارجاع ضمير غيرها إلى جنس لا العطفة ( قوله وكان الأحسن الخ ) الا انه ترك المصنف رحمه اللّه تعالى لان المتبادر من غير لا كلمات النفي لكون كلمة لا كلمة النفي ( قوله فهو مرتفع الخ ) مبنى الارتفاع ارجاع الضمير إلى العاطفة المعينة لا إلى الجنس كما في قولك دأب الرجل الكريم ان لا يؤذى غيره اى غير نفسه لا غير جنس الرجل الكريم ( قوله واحد بهذا الخ ) في شرحه للكشاف لفظ أحد قد يكون بمعنى الواحد من العدد وقد يكون اسما لمن يصح ان يخاطب مذكرا كان أو مؤنثا واحدا أو أكثر وهو لا يقع في الاثبات الا مع كل وقد سبق ذلك في بحث ما انا رأيت أحدا ( قوله لا من جهة ان المنفى الخ ) فلا يرد انه لا يصلح نظيرا لما سبق لان المنفى بلا ليس منفيا قبلها بخلاف ما سبق ( قوله في نفسه ) قيد بذلك لأنه لا بد من اختصاص الوصف بحسب المقام ليصح القصر ( قوله لعدم الفائدة الخ ) يعنى ان الوصف إذا كان مختصا بالنظر إلى نفسه يتنبه المخاطب للاختصاص بأدنى تنبيه على ذلك فيكفي كلمة انما فلا فائدة في جمع لا معه والقصد إلى زيادة التخصيص انما يناسب الحكم الذي يحتمل