تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
لا يصح عملها في المعطوف لعدم بقاء اعتماد الصفة على حرف النفي فليس بشئ لان عملها في المعطوف ليس بتقدير الصفة بل الصفة المعتمدة على حرف النفي عاملة في المعطوف عليه اصالة وفي المعطوف تبعا ( قوله وقد اجمع النحاة الخ ) اى أكثرهم فان البعض لا يقولون ببطلان العمل مع التقديم كما في الرضى ( قوله اما لان أصله العمل الخ ) يعنى ان أصل ما العمل وحين العمل يمتنع التقديم لضعفها في العمل فكذا حالها عند عدم العمل وهذا عند الحجازيين واما لقصد موافقتها للغة العاملة وهذا عند الكوفيين فان عدهم ما غير عاملة الا انه لا يجوز تقديم الخبر عليها لتصير هذه اللغة موافقة للغة العاملة اعني الحجازية ( قوله ومنها النفي الخ ) في شرح المفتاح الشريفى اى النفي بادواته كليس وماوان وغيرها من كلمات النفي والاستثناء بالا أو احدى

[ الاستثناء من الاثبات لم يعد من طرق الفصر ]

أخواتها واما الاستثناء من الاثبات كقولك جاء القوم الا زيدا فلم يعده من طرق القصر فتأمل وكتب في حواشيه لعل السر في ذلك هو ان المستثنى إذا كان جزئيا للمستثنى منه كما في المفرغ من المنفى نحو ما جاءني الا زيد وكما في الذي يؤل اليه المفرغ المذكور إذا صرح فيه بالمقدر كما في نحو ما جاءني أحد الا زيد حسن ان يعتبر فيه اعتقاد المخاطب للشركة أو العكس أو تردده في ذلك الجزئي وما يقابله من الجزئيات الاخر واما إذا كان المستثنى جزأ من المستثنى منه كما في قولك جاءني القوم الا زيدا وما جاءني القوم الا زيد وقوله قرأت الا يوم كذا فلا يحسن فيه ذلك الاعتبار كما يشهد به الذوق السليم وخلاصته ان النفي والاستثناء في الفرغ وما في حكمه طريق القصر كما يدل عليه بيان السكاكى رحمه اللّه تعالى لافادته القصر لان المستثنى فيه جزئي المستثنى منه والجزئيات تكون متخالفة في الاحكام فيتصور فيه الاعتبارات الثلاثة من الشركة والعكس والتردد بخلاف ما إذا كان المستثنى جزأ من المستثنى منه كما في الصور الثلث التي ذكرها فان الاجزاء قلما تخالفت في الاحكام فلا يتصور الاعتبارات الثلاثة فيه والتحقيق ان القصر مختص بالنفي والاستثناء المفرغ وما في حكمه مما يكون المستثنى جزئيا للمستثنى منه لأنه حينئذ يكون المقصود به الاثبات الذي يستفاد من المستثنى وانما

[ الكلام الذي يشتمل على القصرفيه حكم واحد متضمن للاثبات القصدي والنفي التبعي ]

ذكر النفي تأكيدا لاثباته فيكون حكما واحدا متضمنا للاثبات القصدي والنفي التبعي بخلاف ما سواهما فان الحكم في المستثنى منه مقصود اصالة وكذا الحكم على خلافه في المستثنى سواء قلنا إنه ثابت بالعارة كما هو مذهب الشافعي أو بالإشارة كما هو مذهب الحنفية فكلا الحكمين من الاثبات والنفي مقصودان بالإفادة ثابتان بنفس اللفظ فان الثابت بالإشارة أيضا ثابت بالنظم فإذا كان الحكمان مقصودين من الكلام لا يكون مقيدا للقصر لأنه حكم واحد وهو تخصيص شئ بشئ يتضمن