تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بان الاهتمام يجرى مجرى الأصل ولا بد من بيان وجه الاهتمام وانما كان جاريا مجرى الأصل لان الأصل قاعدة كلية يستخرج منها احكام الجزئيات والاهتمام ليس كذلك لكنه مشارك له في الاشتمال على الجزئيات ( قوله وفيه نظر ) اى في قوله الأخير نظر لأنا لا نسلم ان القول بان التقديم لرعاية الفاصلة أو القافية خطأ على ما ذكرنا فيما سبق من الأمثلة والآيات كذا نقل عنه ولا يخفى ان معنى قوله وغير مقيد في آخر ان لا يكون مفيدا لفائدة أصلا في كلام آخر بان يقال إن التقديم لمجرد التوسعة في رعاية القوافي والاسجاع لا يتعلق بخصوصه في كلام فائدة وفرق بين ان يقال التقديم للتوسعة وان يقال إنه لرعاية القافية فتدبر ( قوله فإنه قدم فيه الفعل الخ ) كلامه يدل على أنه ايراد على قوله ويفيد التقديم وراء التخصيص اهتماما ويرد عليه ان كون كلام اللّه تعالى أحق برعاية ما يجب رعايته مسلم لكن إذا ثبت ان الاختصاص مع الاهتمام واجب الرعاية في اقرأ باسم ربك وهو ممنوع فالوجه ان يورد على قوله ولهذا يقدر المحذوف مؤخرا كما قرره في شرح المفتاح حيث قال وإذا كان الواجب تقدير الفعل مؤخرا فما بال قوله تعالى
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
قدم الفعل فيه والحال ان كلام اللّه تعالى أحق برعاية ما يجب رعايته ( قوله لأنها أول سورة نزلت ) إلى قوله تعالى ما لم يعلم على ما صرح به في أول سورة المدثر رواية عن الزهري وهو الأصح * ( قال قدس سره يعنى من الامر باختصاص القراءة الخ ) الصواب من باسم ربك لان الكلام في تقديمه وتأخيره عن الفعل قال في الكشاف فان قلت لم قدرت المحذوف متأخرا قلت لان الأهم من الفعل والمتعلق به هو المتعلق به ثم قال فان قلت فقد قال اللّه تعالى
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
فقدم الفعل قلت هناك تقديم الفعل أوقع لأنها أول سورة نزلت فكان الامر بالقراءة أهم انتهى ولا ضير في أن تكون القراءة بمعونة المقام أهم من ذكر اسم اللّه الذي هو أهم في نفسه * قال قدس سره وكما يمكن قطع النظر الخ * قطع النظر عن التعلق الأول موجه لان النسبة إلى المفعول به بلا واسطة مأخوذة في مفهوم الفعل المتعدى بخلاف المفعول به بالواسطة فان النسبة اليه ليست داخلة في مفهومه فلا معنى لقطع النظر عن تعلقه اللهم الا ان يراد به عدم ذكره * قال قدس سره بل هو فيهما ظاهر مكشوف الخ * هذا ممنوع على توجيه الشارح رحمه اللّه تعالى لا بد له من بيان * قال قدس سره فقوله افعل القراءة الخ * التعبير عن عدم ذكر المتعلق بحرف الجر بنفس ايجاد الفعل بعيد غاية البعد * قال قدس سره يدل على ذلك الخ * هذه الدلالة انما تتم لو لم تكن الباء فيه زائدة كما في اقرأ باسم ربك فهو استدلال بالشئ على نفسه * قال قدس سره استقام الكلام الخ *