الاتحاد في المفهوم انما الوارد عليه اعتراض التعقيب والجواب عنه انه باعتبار التفسير فان مرتبة المفسر بعد مرتبة المفسر ولذا اكتفى الشارح رحمه اللّه تعالى على هذا الاعتراض والجواب في شرح المفتاح في باب الايجاز والاطناب نعم يرد الاعتراض الذي ذكره السيد إذا أريد بالرهبة الثانية غير الأولى فيتغايران ذاتا وحينئذ يجاب بما أجاب به من أن الاتحاد النوعي بينهما كاف في التفسير والتعقيب بينهما اما زماني فالمقصود منه استمرار الرهبة واما رتبي فالمقصود منه الترقي من مرتبة إلى مرتبة أقوى هكذا ينبغي ان ينقح هذا المقام * قال قدس سره الفائدة التكرير * هذه الفائدة انما تحصل إذا أريد بالرهبة الثانية غير الرهبة الأولى ذاتا كما يدل عليه قوله خصوه برهبة عقيبها رهبة اما إذا أريد بالثانية عين الرهبة الأولى ويعتبر الفرق باعتبار عروض التخصيص للأولى دون الثانية فلا * قال قدس سره كما في المثال المذكور * هذا إذا أريد بذلك المثال الترغيب في الطاعات واما إذا قصد به بيان طريق السلوك فهو للترقى في افرادها * قال قدس سره وقيل الفاء الخ * لا وجه لتمريضه فإنه قول صاحب الكشاف وعليه الثقاة كما صرح به الشارح رحمه اللّه في شرح المفتاح لاطراده في جميع الموارد نحو
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ
فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا
بخلاف العطف * قال قدس سره وقد صرح بعضهم الخ * وهو الشيخ الرضى وذلك التقدير ليكون ضابطة تقدم معمول ما بعد الفاء الجزائية مطردة وهو وقوعه بعد اما ( قوله فهو على تقدير فإياي فاعبدوا فاعبدون ) وفي المفتاح انه على تقدير فإياي اعبدوا فاعبدون فأدخلت الفاء الجزائية إلى المفسر ثم إن تقدير المفسر بالفاء واجب ههنا لكونه جوابا لشرط محذوف اعني ان لم تخلصوا ليصح ترتبه على قوله ان ارضى واسعة ولذا اتفقا عليه بخلاف قوله تعالى وإياي فارهبون فان الفاء المذكور عند السكاكى رحمه اللّه تعالى للعطف على المفسر المحذوف والعامل في إياي محذوف ولا دلالة فيه على كونه جوابا لشرط محذوف بل الظاهر عدمه لكونه عطفا على قوله اذكروا واما صاحب الكشاف فلم يصرح بشئ من تقدير الفاء في المفسر وعدمه في قوله تعالى
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
وصرح به في قوله تعالى
فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
فعنده يحتمل ان يكون الفاء المذكورة عاطفة ويحتمل أن تكون جزائية وبهذا ظهر ان ما ذكره الشارح رحمه اللّه تعالى في شرح المفتاح في بحث الايجاز والاطناب من أنه ذكر صاحب الكشاف في إياي فارهبون انها للعطف على المحذوف اى إياي ارهبوا فارهبون سهو ظاهر اللهم الا ان يكون ذلك في الكشاف البسيط ( قوله لان