المعنى الخ ) وذلك لان وصف الأرض بالسعة وترتب طلب الاخلاص في العبادة عليه يوجب انصباب هذا المعنى إلى الذهن ( قوله مع إفادة الاختصاص ) فاختصر من فاخلصوا العبادة لي فاعبدون ( قوله تكرير لها ) ليكون المفسر على طبق المفسر ( قوله أو عاطفة ) ومعناها استمرار العبادة أو الترقي من مرتبة إلى مرتبة أقوى ( قوله ويظهر لك الخ ) لأنه يظهر منه ان الغرض من تقديم الملزوم القصدي واقامته مقام الملزوم الذكرى تحقيق الحكم وتثبيته وانه واقع البتة من غير تردد وانكار فيكون التقديم لتأكيد الحكم فلا يكون للتخصيص لامتناع الجمع بينهما في القصد لاقتضاء الأول اعتناء المتكلم بنفس الحكم وتحقيقه والثاني الاعتناء بما قدم دون الحكم فإنه مسلم الثبوت نعم يمكن الجمع بينهما بان يكون أحدهما مقصودا والثاني تبعا له في الإفادة من غير أن يكون مقصودا كما مر في بحث التقوى فسقط اعتراض السيد من أن التحقيق المذكور انما يظهر منه ان للتقديم فوائد غير التخصيص وذلك لا ينافي افادته التخصيص والتوجيه الذي ذكره بقوله ولعل الخ بعيد عن عبارة الشارح رحمه اللّه واما ترك الواو في قوله لظهور الخ فلان التعليل المستفاد من التحقيق لمى وما ذكره بقوله لظهور الخ انى فقد أثبت عدم كون مثل هذا التقديم للتخصيص بالدليل اللمى والانى واما ما ذكره السيد في شرحه للمفتاح من صاحب الكشاف جمع بينهما في قوله تعالى
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ
حيث قال في ايقاع اسم اللّه مبتدأ وبناء نزل عليه تأكيد لاسناد تنزيل أحسن الحديث إلى اللّه وانه من عنده وان مثله لا يجوز ان يصدر الا منه فليس بشئ لأنه جعل تقديم المسند اليه على المسند الفعل للتقوى فقط وعدم جواز صدوره من غيره تعالى انما حصل من بناء المسند على لفظ اللّه الجامع لجميع جهات الكمال فكأنه تعليق بالمشتق كيف والمستفاد من التقديم عدم وقوع الصدور من غيره دون عدم الجواز ( قوله لأنه لم يكن الخ ) يعنى يجب في الحصر سواء كان حقيقيا أو غيره ان يكون أصل الحكم مسلم الثبوت عند السامع والمقصود من الكلام إفادة الحصر وفيما نحن فيه ليس السامع عارفا بأصل الحكم نعم انه لا يجب في الحقيقي اعتقاد المخاطب القلب أو الشركة أو التردد وبعض الناظرين لم يفرق بين كون الحكم مسلم الثبوت وبين الاعتقاد بالقلب أو الشركة أو التردد فاعترض ان ما ذكره الشارح رحمه اللّه تعالى لا ينفى كونه للحصر الحقيقي إذ البناء على حال السامع انما هو في الإضافي ( قوله والتخصيص لازم للتقديم غالبا ) لزوم التخصيص للتقديم في أكثر المواد لا يقتضى تحققه في تقديم بعض المعمولات على بعض حتى يحتاج