فرعون ( قوله أحدهما ان يكون الخ ) اى أحدهما تقديم يكون أصلا في الكلام الذي فيه التقديم ( قوله كتقديم المبتدأ المعرف ) وما في حكمه من النكرة المخصصة واحترز به عن المبتدأ المنكر فان الأصل فيه تقديم الخبر نحو في الدار رجل وكذا في ذي الحال المنكر فان الأصل فيه تقديم الحال كذا افاده الشارح رحمه اللّه في شرح المفتاح وفيه ان التقديم ههنا لعارض التنكير والجواب ان التقديم في الكلام الذي قدم فيه أصل وان لم يكن في مطلق المبتدأ وذي الحال أصلا ( قوله وثانيهما ان يكون الخ ) اى ثاني قسمي التقديم تقديم يكون العناية به اما لكونه الخ ( قوله وتقديم المفعول الثاني الخ ) اى تقديم المفعول بواسطة على المفعول به بلا واسطة بان كان جعلوا متعديا إلى مفعول واحد ويكون للّه ظرفا لغوا له لا خبرا عن شركاء اى اثبتوا للّه شركاء والجن بدل أو عطف بيان أو مفعول اعني المقدر فالثانوية والأولية بحسب المرتبة كذا في شرحه للمفتاح واختاره السيد أيضا وهو مبنى على أنه لو كان جعلوا متعديا إلى مفعولين يكون تقديم للّه على شركاء من القسم الأول اعني ما أصله التقديم من قبيل في الدار رجل وفيه بحث لأنه بعد الفسخ عن الابتدائية والخبرية لم يبق تقديم الخبر على المبتدأ بل تقديم المفعول الثاني على الأول فلا يكون في هذا الكلام ما أصله التقديم فالأولى ان يحمل كلامه ههنا على الظاهر بل على المعنى الأعم ( قوله على أنهما مفعولا جعلوا ) احتراز عما ذهب اليه صاحب الكشاف من أن شركاء والجن مفعولا جعلوا وللّه متعلق بشركاء قدم عليه للاهتمام فإنه حينئذ يكون من تقديم المعمول على العامل ( قوله بتقديم الحال ) بناء على أن الأصل في متعلق الجار والمجرور ان يكون نكرة ( قوله على الوصف ) مع أن حق التابع ان يذكر بعد المتبوع ثم يؤتى بالحال والوصف للملاء هو الموصول بصلته وتمامه بتمام ما يدخل في الصلة من الجمل الثلث المتعاطفة التي ثالثتها
وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
اى نعمناهم بكثرة الأموال والأولاد وما هو من ملاذ الدنيا ( قوله من صلة الدنيا ) اى من جملة ما يقع صلة الدنيا وان لم يقع ههنا وقد يقال إن المراد ان المجرور بعض الصلة التي هي الجار والمجرور كذا في شرحه المفتاح ( قوله وليست اسما ) لكونه صفة للحيوة بخلاف ما إذا قيل حيوة الدنيا بالإضافة فإنها حينئذ اسم لهذا العالم المحسوس ( قوله والدنو يتعدى بمن ) فيكون من قومه متعلقا بأصل الفعل لا بالمعنى التفضيلى فلا يرد انه لا يجوز استعمال افعل التفضيل باللام وبمن معا فكيف يتوهم كونه صلة الدنيا ( قوله أحق بالتقديم ) لكونه أكبر سنا وأعظم قدرا ( قوله الا باعتبار تعلقه بالآخر ) اى بخصوصه كما فيما نحن فيه بخلاف ما إذا كان باعتبار