تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
إلى ما قيل إن المراد من التقديم تقديم المفعول على الفعل لا مطلق التقديم لان تقديم بعض معمولاته على بعض ليس للتخصيص على ما سيظهر ( قوله يعنى ان التخصيص الخ ) يعنى ان الغالبية ليست بالنسبة إلى الأوقات والأحوال حتى تنافى اللزوم بل بالنسبة إلى المواد كما في عبارة الكافية وشرطها أن تكون نكرة وصاحبها معرفة غالبا ( قوله قال اللّه تعالى الخ ) استشهد بأمثلة كثيرة من القرآن كلها مما فيه التقديم لرعاية الفاصلة أو لمجرد الاهتمام ولو ترك بعضها وأورد فيه التقديم لأغراض أخر لكان أحسن ( قوله وقال خذوه الخ ) اى يقول اللّه تعالىلخزنة يديه إلى عنقه في الغل
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ
أدخلوه النار كذا في الكواشى وفي تفسير القاضي ثم لا تصلوه الا الجحيم وهي النار العظمى لأنه كان يتعظم على الناس
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً
اى طويلة فاسلكوه فأدخلوه فيها بان تلقوها على جسده وهو فيما بينها مرهق لا يقدر على حركة وتقديم السلسلة كتقديم الجحيم للدلالة على التخصيص والاهتمام بذكر أنواع ما يعذب به وثم لتفاوت ما بينها في الشدة ويجوز ان يكون على حقيقته بان يكون الغل بعد الاخذ متصلا والادخال في الجحيم والسلك متراخيا وفاء فاسلكوه زائدة لتأكيد الحكم لامتناع اجتماع حرفى العطف ( قوله مما لا يحسن وفيه الخ ) فيه إشارة إلى جواز اعتبار التخصيص في بعض الأمثلة كما مر لكنه غير حسن وفيه تأمل ( قوله حتى ذكر الخ ) ليت شعري ما وجه عدم القول بالتخصيص فيه فان التنزيه عن الشرك واجب على كل مسلم في كل حال وهو مضمون كلمة التوحيد وسورة
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
والقصر الحقيقي لا يجب فيه رد اعتقاد المخاطب ( قوله ما ذكره الشيخ الخ ) قال في الايضاح قوله اللّه احمد على طريقة
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
تقديما للأهم وما ينقل انه للحصر لا دليل عليه والتمسك فيه بمثل بل اللّه فاعبد ضعيف لأنه قد جاء فاعبد اللّه وكتب في حاشيته على قوله لا دليل عليه لان المعبودية من صفاته الخاصة فالحصر مستفاد من الحال لا من التقديم وحينئذ يسقط اعتراض الشارح رحمه اللّه تعالى لان الذوق وقول أئمة التفسير يدلان على أن معناه نخصك بالعبادة لا على أنه مستفاد من التقديم ولك ان تحمل كلام ابن الأثير على هذا المعنى ( قوله اى بعده ) تعيين لمعنى وراء فإنه من الاضداد بمعنى الخلف والقدام وأصله الستر والبعدية بحسب الرتبة ( قوله اهتماما بالمقدم ) اى نوع اهتمام على ما ذكر في المفتاح بشأن المقدم في ان يتعلق به الحكم مدحا كان أو ذما أو كراهة أو استلذاذا أو غير ذلك على حسب ما يقتضى تخصيصه بالمقدم كذا في شرحه للمفتاح ( قوله قال الشيخ الخ ) تأييد لإفادة التقديم للاهتمام بوجه من الوجوه