تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الإضافة دون المفعول في نفسه وهاتان المقدمتان مع قوله فلو قدر في الآية المفعول الخ كافيتان في المقصود كما لا يخفى ولذا اكتفى عليهما في شرح المفتاح وزاد قوله وجعلا ما يضاف اليه الخ لدفع شبهة ان قومهما إذ لو قيل أو قدر يسقون إبلهم وتذودان غنمهما يدل على اعتبارهما المفعول مضافا يعنى جعلا ما يضاف اليه خارجا عن المفعول من حيث إنه مفعول غير ملحوظ معه فالمفعول هو مطلق الإبل والغنم وقوله بل هو باق على حاله عطف على قوله وجعلا للانتقال من جملة إلى جملة أخرى أهم منها لان فيهما اثبات خروج ما يضاف اليه كما هو شان بل العاطفة للجملة ومع ظرف لباق يعنى في عبارة الشيخين ما يضاف اليه باق على حاله من غير تغيير وتبديل فيه مع تعذر تقدير المفعول فلو كان معتبرا في المفعول لوقع التغيير فيه بناء على أن محط الفائدة هو القيد الأخير كما وقع في عبارة السكاكى رحمه اللّه تعالى حيث قال حتى لو كانتا تذودان غير غنمهما وكان الناس يسقون غير مواشيهم والدليل على أن ما يضاف اليه أحدهما باق على حاله وقوع المفعولين أولا مضافين في يسقون إبلهم وتذودان غنمهما ومن غير إضافة في من جهة ان مذودهما غنم ومسقيهم إبل * قال قدس سره لكان الترحم باقيا على حاله * لان الترحم عليهما انما كان لعدم قدرتهما على السقي * قال قدس سره وكل واحد منهما يقابل الآخر * من حيث إنه مضاف لا في نفسه كما صرح به في شرح المفتاح ويدل عليه قوله حتى لو كانتا تذودان غير غنمهما الخ * قال قدس سره فلو لم يقدر الخ * فيه بحث لأن عدم التقدير ان قصد به التعميم اى يسقون مواشيهم أو غير مواشيهم وتذودان غنمهما أو غير غنمهما يلزم الفساد اما إذا قصد به مجرد السقي والذود من غير ملاحظة التعلق بالمفعول كما في قوله تعالى
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
فكلا لان كون طبيعة السقي والذود منشأ الترحم لا يقتضى ان يكون عند تعلقه بمفعول مخصوص كذلك حتى يلزم ان يكون سقى غير مواشيهم وذود غير غنمهما محلا للترحم أيضا فتدبر فان منشأ ما ذكره السكاكى رحمه اللّه تعالى عدم الفرق بين الاطلاق والعموم ( قوله كقول عائشة رضى اللّه عنها ) ويجوز ان يكون الحذف لتأكيد ستر العورة ( قوله ولان الغرض الخ ) فحينئذ يكون الحذف لتنزيله منزلة اللازم في حق المنذر ( قوله وتقديم مفعوله الخ ) للتقديم ثلث صور تقديم الفاعل على الفعل وقد سبق ذكره في باب المسند اليه وتقديم متعلقاته عليه وتقديم بعضها على بعض وبينهما في هذا الباب ( قوله لرد الخطأ في الاشتراك ) واما الخطأ في التردد بان تساويا عنده فهو اما داخل في الخطأ في التعيين بان يراد منه أعم من أن يعتقد
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 316 | عبد الحكيم السيالكوتي