مع ذكر الفعل ( قوله يكون الاعتماد على اللفظ من حيث الظاهر الخ ) إشارة إلى ما مر في بحث حذف المسند اليه من تخييل العدول إلى أقوى الدليلين يعنى ان الاعتماد عند الحذف على العقل وعند الذكر على اللفظ من حيث الظاهر وفي الحقيقة يحتاج اليهما في كليهما ( قوله لما له مزيد اختصاص ) بناء على التسليم المذكور والا فلا دلالة للحذف على العموم فضلا عن الاختصاص ( قوله مما قصد فيه التعميم الخ ) قد عرفت فيما سبق بيان ان الاستغراق فيه حقيقي واندفاع البحث الذي أورد عليه ( قوله على أن الدعاء ) بمعنى التسمية في تاج البيهقي الدعاء والدعاية كالشكاية والدعوى خواندن وقد جاء دعوته زيدا اى سميته والتسمية نام كردن ويعدى إلى المفعول الثاني بنفسه وبالباء ( قوله فله الأسماء الحسنى ) ومن جملتها هذان الاسمان ( قوله إذ لو كان الدعاء بمعنى النداء ) ومعلوم انه لا يتعلق باللفظ بل بالمسمى فاندفع ما قيل إنه يجوز ان يكون كلمة أو للتخيير في العبارة ( قوله باعتبار الصفات ) بتنزيل تعدد الصفات منزلة تعدد الذات ( قوله لأنها لاحد الشيئين ) المتغايرين اى في الأصل ولا يتصور الأحدية الا في المتغايرين بالذات ( قوله ولان التخيير ) اى على تقدير كونها للتخيير ( قوله لان ايا انما يكون لواحد من اثنين ) كما في الآية فان الأصل أيهما تدعونه حذف الضمير المضاف اليه وعوض منه التنوين وزيد ما لتأكيد الابهام ( قوله ولما ورد ) اى موسى عليه السّلام
ماءَ مَدْيَنَ
من ماءهم الذين يستقون منه وكان بئرا فيما روى ووروده مجيئه والوصول اليه
وَجَدَ عَلَيْهِ
وجد فوق شفيره ومستقاه
أُمَّةً
جماعة كثيرة العدد
مِنَ النَّاسِ
من أناس مختلفين ومن دونهم في مكان أسفل من مكانهم والذود الطرد والدفع وانما كانتا تذودان لان على الماء من هو أقوى منهما فلا تتمكنان على السقي كذا في الكشاف ( قوله لتوهم ان الترحم الخ ) بناء على أن محط الفائدة في الكلام البليغ هو القيد الأخير وانما قيل توهم لفساده لان الدلالة عليه وهمية وذلك لان موسى عليه السّلام لم يدفع عنهما بالترحم الا مشقة الذود * قال قدس سره ان المفعول * اى المفعول الذي نزل الفعلان بالنسبة اليه منزلة اللازم هو الإبل والغنم مثلا اى النوعين من المواشي بدون الإضافة يدل عليه قولهما واما ان المسقى والمذود إبل أو غنم فخارج عن المقصود وكل منهما مقابل للآخر في نفسه اى ليس أحدهما صادقا على الآخر حتى لا يتوهم بذكر المفعول خلاف المقصود وهو ان الترحم عليهما من جهة ان مسقيهم إبل ومذودهما غنم ولذا قدر السكاكى رحمه اللّه مفعول يسقون مواشيهم ومفعول تذودان غنمهما إشارة إلى أن منشأ الترحم