تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ان ذكر فعل المشية والإرادة بناء على كثرة حذف المفعول فيهما لا للتخصيص بان يكون الكاف للتبيين للتمثيل ( قوله إذا وقع شرطا ) سواء كانت كلمة الشرط اسما نحو
وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
أو حرفا نحو
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ *
ولو شاء الله لهداكم ( قوله اى تعلق فعل المشية الخ ) لم يفسره بمطلق الفعل مع كون الحكم شاملا لغير فعل المشية والإرادة رعاية لسوق الكلام فان المصنف رحمه اللّه بين حذف المفعول وغرابة التعلق في فعل المشية واما عموم الحكم فقد استفيد من كاف التمثيل ( قوله فلم بحذف ) مفعول المشية اعني بكاء التفكر بناء على أن التفكر مذكور في اللفظ والفعلان متوجهان اليه والتقدير في أحدهما لرفع التنازع حفظا لقاعدتهم من عدم جواز توارد العاملين على معمول واحد كتوارد العلتين الحقيقيتين وكذا من قال بالتشريك لا يقدر فاندفع ما قيل إنه ان أراد بالمفعول مفعول شئت فتعلق الفعل به ليس بغريب لأنه مطلق البكاء وان أراد مفعول ابكى فهو متروك فكيف يصح قوله انه ترك حذف المفعول لغرابة تعلق الفعل به واما ما قيل من أنه مبنى على اعمال الفعل الأول فيكون بكاء التفكر مذكورا لغرابة تعلق المشية به ففيه انه حينئذ يكون ذكر المفعول لعدم قرينة تدل عليه إذا لجزاء حينئذ بكيت من غير تقييده بالتفكر ( قوله ومما نشأ من سوء التأمل الخ ) لأنه لم يتدبر عبارة المتن فان قول المصنف رحمه اللّه لان المراد بالأول البكاء الحقيقي لا يساعده ولا عبارة الايضاح التي نقلها الشارح رحمه اللّه تعالى من قوله لم يرد ان يقول لو شئت ان ابكى تفكرا إلى قوله كذا في دلائل الاعجاز ولا كلام الشيخ في دلائل الاعجاز ولم يرد ان ابكى وبكيت تفكرا من باب التنازع لا من باب الحذف ( قوله لا يقال الخ ) في الجواب عن جانب صاحب الضرام ( قوله لان بكاء التفكر ليس سوى الأسف الخ ) هذا مسلم لكن ادعاء ان الأسف والكمد بكاء حقيقي كما هو شان الاستعارة انما يحسن ترتبه على عدم بقاء مادة الدمع ( قوله والقدرة الخ ) فيه ان الفاء لا يقتضى الا ترتب مدخوله على ما قبله وسببيته « 6 » له لا نوقفه عليه بحيث لا يوجد بدونه لجواز تعدد الأسباب لشئ واحد الا ان يقال المستحسن عند البلغاء الاختصاص ليكمل الترتيب والتفرع ولعله لهذا امر بالتأمل ( قوله مجاز الخ ) لان اللّه تعالى لا يأمر بالفحشاء وقيل أمرنا بالطاعة ففقوا وحينئذ لا يكون مما نحن فيه ( قوله عطف على قوله الخ ) نص عليه لبعد العهد والا فلا احتمال سوى هذا العطف ( قوله متعلق بقوله توهم الخ ) لاخفأ في ان أولية التوهم تستلزم أولية الدفع وبالعكس فيجوز تعلقه بكل منهما الا ان الشارح رحمه اللّه تعالى اختار تعلقه بالتوهم مع الإشارة إلى جواز
هامش
( 6 ) ومسببيته له الخ نسخه
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 313 | عبد الحكيم السيالكوتي