تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
تعلقه بالدفع بقوله ويصور في نفسه من أول الأمر الخ لقرب المرجع ولكونه أصلا في الأولية ولقول المصنف رحمه اللّه تعالى لربما توهم قبل ذكر الخ ولموافقة الايضاح ( قوله لئلا يلتبس المميز الخ ) لأنه إذا فصل بين كم الخبرية ومميزها وجب نصبه حملا على الاستفهامية خلافا للفراء فإنه يجره بتقدير من وخلافا ليونس فإنه يجوز الإضافة مع الفصل كذا في الرضى وتخصيص كم الخبرية مع أن الاستفهامية أيضا كذلك نحو
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ
لأنها فيما نحن فيه خبرية ( قوله لكان المناسب ) اى مقتضى الظاهر ذلك ووضع الظاهر موضع الضمير وان كان يحصل به الغرض المذكور لكن لا يجب الاطراد والانعكاس في المقتضيات وقد مر مرارا ( قوله عكس ذو الرمة ) حيث ذكر مفعول الفعل الأول وحذف مفعول الثاني ( قوله تعم الناس كافة ) وذلك لان المراد بالدعوة شرع الاحكام وبيان الحلال والحرام بالامر والنهى ومناط هذه الدعوة العهد الذي جرى بينه تعالى وبين العباد الذي أشير اليه بقوله تعالى
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ
الآية فهي تعم الموجودين والمعدومين والعقلاء وغيرهم وما قالوا من أن مناط التكليف العقل فالمراد به تنجيز التكليف فاتضح ان الآية تفيد الاستغراق الحقيقي التحقيقى ( قوله ان القصد في هذا المقام إلى المفعول ) اى القصد إلى تعلق الايلام بكل أحد للمبالغة في كونه مؤذيا للخلق دون صدور كل فرد من افراد الايلام وإلى شمول الدعوة لكل أحد لا عموم افراد الدعوة وان فرض التلازم بينهما * قال قدس سره بان لا يكون هناك قرينة الخ * هذا كلام ذكره الفاضل الكاشي في شرحه للمفتاح وفيه ان المصنف رحمه اللّه قال سابقا ثم الحذف بعد قابلية المقام اعني وجود القرينة وقال الشارح رحمه اللّه في بحث حذف المسند اليه ان الحذف يفتقر إلى قابلية المقام وأشار اليه ههنا بقوله انما هو من قبيل ما يجب فيه تقدير المفعول بحسب القرائن وفي الرضى في بحث الفاعل لا يحذف شئ من الأشياء الا لقيام قرينة داله عليه سواء كان الحذف جائزا أو واجبا فلا يصح ان لا يكون هناك قرينة غير الحذف تدل على تعيين عام من العمومات وبما ذكرنا ظهر ضعف ما ذكره في شرح المفتاح من أنه أجيب بأنه يجوز ان تدل القرينة على أن هناك محذوفا من غير دلالة على خصوص أو عموم ويحمل على العموم حذرا عن الترجيح بلا مرجح فيصح اسناد اقتضاء الحذف قصد التعميم والاختصار لأنه كما لا يجوز ان يكون الحذف قرينة على المحذوف كذلك لا يجوز ان تدل القرينة على أن هناك محذوفا إذا لحذف مشروط بوجود القرينة الدالة على المحذوف ( قوله اى اذني ) دلالة فان النسبة إلى الاذن مأخوذة في الاصغاء فالقرينة قائمة