مع لمجرد المصاحبة صرح به السيد في حواشي شرح المفتاح في بحث ترك المسند * قال قدس سره وذلك الخ * يرد على الوجه الأول ان اللائق حينئذ ان يقول المفعول مع الفعل كالفاعل مع الفعل وعلى الثاني ان كلا منهما كما أنه قيد للفعل في اللفظ فيكون تابعا له كذلك كل منهما متبوع للفعل في المعنى فلا ترجيح وعلى الثالث انه يصح ان يقال فإذا لم يذكر الفعل مع كل منهما بان يكون النفي متوجها إلى القيد ( قوله اى تلبس الفعل بكل منهما ) والمعنى ان الغرض من ذكر واحد منهما مع الفعل اى واحد كان منهما تلبس الفعل مع ذلك الواحد اى واحد كان لان الضمير المفرد إذا كان راجعا إلى المتعدد باعتبار كل واحد يكون المراد منه اى واحد لا كل واحد على سبيل الشمول فلا اشتباء في صحة هذه العبارة وان خفى على الأذكياء وقالوا إنه يفيد ان الغرض من ذكر كل منهما إفادة تلبس الفعل مع كل منهما وإذا لا يصح وهذا كما أورد على تعريف الترتيب بوضع كل شئ في مرتبته ( قوله اى من غير اعتبار الخ ) كذا في الايضاح يعنى ان ذكر المفعول قد يكون لقصد عموم الفعل نحو فلان يؤذى كل أحد وقد يكون لخصوصه نحو فلان يؤذى أباه وقد يكون لمجرد تعلقه بالمفعول من غير نظر إلى عموم الفعل وخصوصه وان كان لازما نحو ضربت أحدا فإذا لم يكن شئ منها مقصودا ينزل الفعل منزلة اللازم فاندفع ما قيل إن عدم اعتبار عموم الفعل وخصوصه لا مدخل له في التنزيل فان مناطه عدم اعتبار تعلقه بالمفعول ( قوله كان الغرض بيان جنس الخ ) لما تقدم منقولا عن الشيخ من أن محط الفائدة هو القيد الأخير كيلا يلغو ذكره ( قوله ويكون كلاما مع من أثبت الخ ) كذا في دلائل الاعجاز وذلك لان نحو هو يعطى اما للتخصيص أو للتقوى فلا بد ان يكون المخاطب معتقدا لثبوت الفعل للغير اما بالشركة أو بالقلب أو بالتردد باعتبار القيد مع تسليم أصل الفعل أو منكرا أو مترددا في ثبوت الفعل باعتبار القيد له وعلى التقادير يكون مثبتا للفعل المتعلق بغير ذلك القيد له لكون أصل الفعل مسلم الثبوت فاندفع ما قاله السيد من أنه لو قيل يكون كلاما مع من أثبت له اعطاء ولا يدرى المعطى لكان أولى ( قوله لا مع من نفى الخ ) اما باعتقاده ثبوته لغيره على أحد الانحاء الثلاثة فيكون للتخصيص أو لا فيكون للتقوى ( قوله ذكر السكاكى ) في نسبته إلى السكاكى رحمه اللّه اشعار بتفرده به على ما يشعر به عبارة الايضاح ( قوله خطابيا ) بفتح الخاء كما نقل عن بعض التلامذة للشارح رحمه اللّه ممن يوثق به منسوب إلى الخطابة بالفتح مصدر خطب اى أنشأ الخطبة سمى الظني خطابيا لان الخطب معادن
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 310
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٣١٠