تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ذلك الضمير إلى المبتدأ ثانيا وانما اقتصر ههنا على ذكر اعتباره الثاني لأنه داخل في سبب التقوى واما اعتباره الأول فهو وسيلة إلى ما هو داخل فيه وهذا القول هو الصواب انتهى ولا يخفى ان القول بكفاية مطلق الصلاحية في حصول اسناد الجملة إلى ما قبله محل تأمل واعلم أنه ظهر لك مما تقدم ان لعبارة المفتاح توجيهات أربعة أحدها ما ذكره الشيخ الشارح ومبناه حمل الاسناد على النسبة المعنوية والقول بتعدد الأسانيد الثلاثة بالاعتبار وثانيها ما ذكره بعض الفضلاء ومبناه حمل الاسناد على المصطلح والقول بالأسانيد المتغايرين بالذات وان لاسناد الفعل إلى الضمير اعتبارين والاعتبار الأول متقدم على اسناد الجملة المتقدم على اعتبار الثاني وثالثها ما ذكره الشارح رحمه اللّه تعالى وهو بعينه ما ذكره بعض الفضلاء والفرق بينهما ان الشارح رحمه اللّه تعالى اعتبر تأخر الاعتبار الثاني عن اسناد الجملة باعتبار الملاحظة وبعض الفضلاء باعتبار الذات على ما حررناه ورابعها ما اختاره السيد من تقدم اسناد الجملة على الاسناد إلى الضمير باعتبارية ومبناه اعتبار مطلق الصلاحية للخبرية في اسناد الجملة فكن الفيصل واخترايها شئت هذا نهاية الكلام في هذا المقام واللّه الموفق لنيل المرام ( قوله وهذا معنى الاحتراز الخ ) يعنى الاحتراز عن الخروج لا عن الدخول كما زعمه الشيخ الشارح ( قوله وانما قال كثير الخ ) يعنى لو ترك لفظ كثير بان يقول ما ذكر في هذا الباب الخ لتوهم جريان ما ذكر في غير البابين وليس كذلك إذا البعض مختص بهما فلذا قال كثير فتدبر فإنه غفل عنه بعض الناظرين وقال لو قال جميع ما ذكر الخ لطال الكلام بلا فائدة ( قوله متعلقات الفعل ) بفتح اللام نظر إلى أن الحديث يتعلق بها كما في الكافية المتعدى ما يتوقف فهمه على متعلق وبكسر اللام نظرا إلى أن الفعل عامل فيها كما يقال الجار والمجرور متعلق بكذا ( قوله إشارة اجمالية ) لان لفظ الغير يشمل المتعلقات وغيرها فالإشارة إلى خصوص المتعلقات اجمالية وان كانت إلى مطلق الغير تفصيلية ( قوله من ذكره معه ) لفظا أو تقديرا يدل عليه قوله لان المقدر كالمذكور ( قوله لا ذكر الفعل الخ ) وفي بعض النسخ بكلمة أو موافقا لما في المختصر وفي بعضها مع زيادة من والأول أوجه بدليل يعرف بالتأمل ( قوله يعرف بالتأمل ) لان كلمة مع تدخل على المتبوع يقال جاء فلان مع الأمير ولا يقال جاء الأمير مع فلان صرح به الشارح رحمه اللّه في بحث الكناية والفعل أصل في الذكر والفاعل والمفعول تابعان له فيذكران بعد ذكره كما أن مدلول كل منهما أصل ومدلول الفعل تابع له ولذا قال الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل واما كلمة أو فبالنظر إلى أنه قد يجئ