تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
موجبا لعدم تحققه ولا شك في تحقق الجملة اعني الفعل مع اسناده إلى الضمير العائد إلى المبتدأ فيتحقق اسناد الجملة إلى المبتدأ بخلاف الاعتبار الثاني اعني اسناد الفعل إلى المرجع فإنه انما يتحقق بعد اعتبار التضمن والعود ونفس التضمن والعود وان كان مقدما على اسناد الجملة لكن اعتبارهما متأخر عنه لان التضمن وعدمه وصف لذات الخبر اعني الجملة والوصف متأخر بالذات عن الموصوف فيكون اعتباره من حيث إنه وصف له متأخرا عن ذاته وإذا كان هذا الاعتبار متأخرا عن ذاته كان متأخرا عن اسناد الجملة أيضا لما مر انه بعد تحقق الجملة لا يتوقف على شئ آخر فهو مع ذات الجملة المتقدمة على هذا الاعتبار فهذا الاعتبار متأخر عن اسناد الجملة وهو المطلوب وفي كلامه إشارة إلى السؤال والجواب اللذين ذكرهما في شرح المفتاح بقوله فان قلت اسناد الخبر الذي هو الجملة إلى المبتدأ متأخر عن اسناد الفعل إلى الضمير وعما يقارنه في الوجود ويغايره بحسب الاعتبار اعني الاسناد إلى المبتدأ بواسطة الضمير فما معنى قوله ثم إذا كان متضمنا للضمير بلفظ ثم قلت معناه تأخر هذا الاعتبار وملاحظة هذا المعنى عن اسناد الخبر إلى المبتدأ سواء كان متضمنا للضمير أو لم يكن فان ملاحظة تفصيل الشئ يكون بعد ملاحظته على الاطلاق انتهى ولا يخفى انه يستفاد منه ان تكرر الاسناد الموجب للتقوى موقوف على اعتبار التضمن والعود مع أن نحو زيد عرف مشتمل على تكرر الاسناد والموقوف على الملاحظة استفادته الا ان يراد اعتبار المتكلم فان المزايا والخصوصيات انما تراعى في الكلام على حسب اعتبار المتكلم * قال قدس سره ليحصل مجموع صالح للخبرية * قيل إن أريد ان هذا المجموع بخصوصه صالح لهذا المبتدأ نفسه فلا نسلم ان اعتبار كون الضمير عائدا إلى هذا المبتدأ متأخر عن اسناد هذا المجموع بخصوصه إلى هذا المبتدأ لان هذا المجموع لا يصلح لكونه خبرا لهذا المبتدأ الا بعد اعتبار كون الضمير عائدا إلى المبتدأ وهو ظاهر وان أريد ان ذلك صالح للخبرية مطلقا فهو مقدم على اسناد الفعل إلى الضمير باعتبارية والجواب باختيار الشق الأول وصلاحيته للخبرية لهذا المبتدأ انما يتوقف على كونه متضمنا للضمير العائد لا على اعتبار التضمن والعود كما مر وقال السيد في شرحه للمفتاح ان اسناد الجملة مقدم على اسناد الفعل إلى الضمير باعتبار به لان المقتضى لهذا الاسناد هو المبتدأ المتقدم مع مطلق صلاحية ما يذكر بعده وملاحظة هذا المطلق متقدمة على اعتبار اشتماله على الضمير وعوده إلى المبتدأ الا انه أشار إلى تقدمه على الاعتبار الثاني من الاسناد الأول حيث قال ثم إذا كان متضمنا لضميره صرفه