تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
لإفادة التجدد من غير تعرض للدوام والثبوت كذا نقل عن الشارح رحمه اللّه تعالى وفيه بحث لان زيد انطلق جملتان الجملة الكبرى باعتبار اسنادها تدل على ثبوت الانطلاق من غير دلالة على التقييد بالزمان لكونه اسناد الخبر إلى المبتدأ والمبتدأ انما يستدعى ثبوت شئ له سواء كان له اقتران بالزمان أو لا والجملة الصغرى باعتبار اسنادها تدل على ثبوت الانطلاق في الزمان الماضي لكونه اسناد الفعل إلى الفاعل ولا تنافى بين الثبوت بمعنى الاتصاف مطلقا والتجدد بمعنى التقييد بالزمان انما ينافيه الثبوت بمعنى الدوام فقوله وليس ههنا حكمان الخ ان أراد به انه ليس ههنا حكمان في الواقع فمسلم ولا يضرنا وان أراد انه ليس ههنا حكمان من حيث الاستفادة من اللفظ فممنوع وعدم تعرض السكاكى رحمه اللّه لإفادة الثبوت بناء على أنه في بيان الحالة المقتضية لكون الجملة فعلية والدلالة على الثبوت لكونها اسمية وبما ذكرنا ظهر عدم صحة التعليل الذي ذكره السيد في شرح المفتاح من أن الضمير والمرجع شئ واحد فكيف يتصور ثبوت المسند وتجدده معا إذ لا تنافى بينهما فيجوز ان يكون الثبوت باعتبار اسناد والتجدد باعتبار اسناد آخر نعم لا يتصور اجتماعهما في الواقع لوحدة الحكم فيه ( قوله ظاهر في ان المراد الخ ) فيه انه لا دلالة لكلامه على الحصر وانه ان أراد حصر المراد مطلقا فممنوع كيف وعبارته في بحث التقوى تدل على كون الاسناد إلى المبتدأ في الدرجة الأولى وان أراد حصر المراد ههنا اعني في بحث التقديم فمسلم ولا يضرنا ( قوله ان حمل قوله الخ ) هذا انما يرد لو أريد بالاسناد مصطلح النحاة واما إذا أريد به النسبة المعنوية فلا لان النسبة المعنوية انما هي لمجرد الفعل اعني الحدث لا مع الفاعل والمراد بالتضائف المعنى المصطلح فان بين المبتدأ والخبر تضايفا مشهوريا ( قوله انه ان أراد بالاستاد الخ ) نختار الشق الأول ونقول إنها وان كانت واحدة بحسب الواقع لكنها ثلاثة بحسب الفهم من اللفظ فإنها تضهم أولا من اسناد الخبر إلى المبتدأ وثانيا من اسناد الفعل إلى الضمير وثالثا من عود الضمير إلى المبتدأ ( قوله انه ان أراد الخ ) نختار الشق الثاني والاقتصار على الثلاثة لأنه أراد بالاسناد النسبة المعنوية ولا نسبة معنوية للمجوع إلى المبتدأ وانما اصطلح النحاة على كون المجموع خبر الانهم يبحثون عن أحوال اللفظ من حيث الاعراب والبناء والاعراب المخلى والبناء انما هو للمجموع ( قوله لان هذا الاسناد مما يقتضيه الخ ) يعنى ان المقتضى للاسناد وهو المبتدائية متحقق والمانع مرتفع فيجب ان يتحقق الاسناد اما الأول فظاهر واما الثاني فلانه بعد تحقق الخبر اعني الجملة لا يتوقف الاسناد على شئ آخر حتى يكون انتفاؤه