تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
لم يستلزم كلامه التناقض ولا يقتضى الأسانيد الثلاثة على الوجه المستبعد المستبدع كما زعم والمعنى فما يصح ان يدعى ههنا ويورد على السكاكى رحمه اللّه تعالى ان أحد الامرين لازم ( قوله ان كان عبارة الخ ) بان يقال معناه صرف ذلك الضمير بسبب الاسناد اليه للمسند إلى المبتدأ ثانيا من غير أن يقال بالاسناد اليه بذلك الصرف وهو الظاهر من العبارة كما مر ( قوله وان كان غيره ) بان يكون معناه صرفه ذلك الضمير إلى المبتدأ واسنده اليه ( قوله كانت هذه الأمثلة الخ ) يعنى ان المسند في هذه الأمثلة فعل ومقدم على ما يسند اليه مع أنها ليست مفيدة للتجدد فأخرجها بقوله في الدرجة الأولى لان المسند اليه فيها في الدرجة الأولى هو المبتدأ ولم يتقدم المسند عليه بخلاف عرف زيد فان المسند اليه في الدرجة الأولى هو الفاعل والمسند مقدم عليه وإذا تحققت طريقة الخروج اندفع اعتراض السيد من منع الملازمة المستفادة من قوله لما كان أول الأسانيد إلى قوله كانت خارجة بقوله في الدرجة الأولى بأنه إذا كان الاسناد الأول في هذه الأمثلة اسناد الفعل إلى المبتدأ كان هذا الاسناد في الدرجة الأولى فكيف يتصور خروج هذه الأمثلة به ثم العجب أنه قال بل يجب أن تكون داخلة فيه واردة نقضا على ما ذكره من القاعدة القائلة ان الفعل يقدم البتة على ما اسند اليه في الدرجة الأولى لان القاعدة انه إذا أريد إفادة التجدد يقدم المسند على ما يسند اليه في الدرجة الأولى وفي هذه الأمثلة لم يقصد إفادة التجد فلذا لم يقدم المسند فيها ( قوله لكن بقي ههنا اعتراض صعب الخ ) يمكن ان يدفع بان معنى كلامه ان في الدرجة الأولى احتراز عن دخول هذه الأمثلة باعتبار الاسناد إلى المبتدأ بناء على إفادتها للثبوت بهذا الاسناد وعن خروجها باعتبار الاسناد الثالث لإفادتها التجدد بهذا الاسناد اما الأول فلان المسند فيها وان وجب تقديمه على ما يسند اليه في الجملة اعني الفاعل لكن لا يجب تقديمه على ما يسند اليه في الدرجة الأولى اعني المبتدأ وانما لم يبين كونه في الدرجة الأولى ههنا لان بيانه في بحث التقوى أهم لأنه بصدد اثباته وبعد ملاحظة كونه في الدرجة الأولى خروجها ظاهر واما الثاني فلانها باعتبار هذا الاسناد مفيدة للتجدد ولا يقدم البتة على ما يسند اليه إذ لا يجوز تأخير المبتدأ فيها فلما قيد بقوله في الدرجة الأولى دخلت لوجوب التقديم على ما يسند اليه في الدرجة الأولى اعني الفاعل ولأجل ان الاحتراز أعم من الاحتراز عن خروجها ودخولها لم يقيده بشئ منهما واما بيان ان الجملة الواحدة كيف تفيد الثبوت والتجدد معا فسيجئ بيانه في جواب الاعتراض الأول فالتعليل المذكور تعليل لدخول الأمثلة المذكورة باعتبار الاسناد الثالث وتعليل خروجها باعتبار
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 305 | عبد الحكيم السيالكوتي