تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
اعني اختصاص المسند بالمسند اليه من بين سائر ما يسند إليها كما في المثالين الأخيرين اعني قائم زيد وتميمي انا فإنه لقصر المسند اليه على المسند فيكون مآل المعنى ان المختص بزيد القيام دون القعود والتميمية مختصة بي دون القيية فخلاصة كلامه ان تقديم المسند على المسند اليه يكون تارة لقصر المسند على المسند اليه وتارة لقصر المسند اليه على المسند فاندفع الوجه الثالث للخبط واما عدم الخروج عن القانون فلان الشارح رحمه اللّه قال في شرح الكشاف في تفسير قوله تعالى
لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ *
ان قول الكشاف والمعنى ان أحد الا ينفعه كسب غيره يشعر بان في لها ما كسبت ولكم ما كسبتم قصر المسند على المسند اليه اى لها كسبها لا كسب غيرها ولكم كسبكم لا كسب غيركم وهذا كما قيل في لكم دينكم اى لا ديني ولى دين اى لا دينكم وقال فيه أيضا في تفسير قوله تعالى
لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ *
اى لنا اعمالنا لا اعمالكم وبالعكس أو لنا اعمالنا لا لكم وبالعكس انتهى وبما حررنا ظهر لك ان مراد العلامة من الاختصاص في قوله ان المختص بكم دينكم لا ديني الاختصاص المستفاد من تقديم الخبر لا الاختصاص المدلول عليه باللام فيكون مؤدى كلامه قصر الاختصاص بلكم على دينكم على ما زعمه بعض الناظرين فقال حمل العلامة اللام على الاختصاص فصار معنى لكم دينكم المختص بكم دينكم ومعنى ولى دين المختص بي ديني وجعل تقديم المسند لقصره على المسند اليه ( قوله ولم يقل لا فيه ريب ) وجود المانع المعنوي من تقديم الخبر لا ينافي وجود المانع اللفظي وهو عدم التكرير وكذا كون الأصل تقديم الاسم على الخبر ولذا قال في الكشاف ولو قدم لافادآه بكلمة لو الدلالة على فرض التقديم فتدبر فإنه خفى على بعض الناظرين حتى قال قصد بلا ريب فيه القراءة الغير المشهورة من رفع الريب يجعل لا بمعنى ليس ثم اعترض عليه بان صاحب الكشاف بنى الامر على القراءة المشهورة ( قوله والمعتبر الخ ) إشارة إلى دفع ما يتوهم من أنه إذا كان القصر إضافيا فليكن بالنسبة إلى كتب السحر والشعوذة وحاصل الدفع ان تخصيص هذا الكتاب من بين كتب اللّه تعالى يجعل النفس مبادرة إلى سائر الكتب فإنها المعتبرة في مقابلة القرآن ( قوله اجل من الدهر ) اى الزمان فإنه يتعلق بما فيه وهمته يتعلق بالدهر مع ما فيه وليس المعنى اجل من أن يسعه الدهر كما قيل فإنه حينئذ يكون اجل مستعملا بدون أحد الأمور الثلاثة ويحتاج إلى تضمين معنى التباعد مع فوت المبالغة في المدح ( قوله فإنه لو اخر الخ ) بان يقال همم له لتوهم انه صفة له توهما قويا لاستدعاء النكرة في مقام الابتداء التخصيص وصلاحية الظرف لذلك ويكون لا منتهى لكبارها خبر اله أو صفة بعد صفة والخبر محذوف وكلاهما خلاف المقصود