تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الفساد واما الفساد الأول فغير مندفع إذ لا معنى لقولنا يجعل الظرف في التقدير فعلا ( قوله على ما مر في ضمير الفصل ) من أن الباء داخلة على المقصور وهو الاستعمال العربي الشائع ( قوله ان عدم الغول الخ ) اعتبر الاتصاف أو متابعة لصاحب المفتاح في قوله تعالى
إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي
ليظهر كونه من قصر الموصوف على الصفة ثم عطف الحصول عليه إشارة إلى أن المقدر هو الفعل العام لا الاتصاف إذ لا قرينة عليه واعتبر القصر بالنسبة إلى الاتصاف والحصول لأنه المقصود من القصر على المتصف والحاصل ومعنى الاتصاف بفى خمور الجنة الاتصاف بظرفية خمور الجنة لها فلا حاجة إلى أن يقال معناه على الاتصاف بكونها في خمور الجنة مع ابهامه ان القصر على الاتصاف بالحصول لا على نفس الحصول ثم اعلم أن كلمة لا ههنا لنفى الجنس ولوقوع الفصل بينه وبين الاسم بالخبر وجب الرفع والتكرير فالقضية سالبة ومقصود الشارح رحمه اللّه تعالى من اعتبار السلب في جانب الموضوع والمحمول ان النفي متوجه إلى الحكم فالنفى مقيد بالقصر وليس متوجها إلى القيد حتى يكون لنفى القصر وهذا كما اعتبر فيما سيجئ من قوله بناء على اختصاص عدم الريب بالقرأن لا ان القضية معدولة حتى يرد عليه ان لا التبرئة موضوعة لنفى الخبر عن المبتدأ لا لنفى أحدهما في نفسه وان كلمة لا إذا كانت جزأ من الموضوع لا يصح الفصل بينهما بقوله فيها وانه قد صرح في بحث المساواة بان تقديم الخبر في مثل في الدار رجل لا يفيد الاختصاص لكونه مصححا لوقوع النكرة مبتدأ ولا شك انه إذا كان قوله تعالى
لا فِيها غَوْلٌ
معدولة كان تقديم الخبر فيه مصححا فلا يكون مفيدا للاختصاص بخلاف ما ذا كان سالبة فان المصحح حينئذ وقوعه في سياق النفي والتقديم للاختصاص وبما حررنا ظهر اندفاع ما ذكره السيد لان القضية سالبة والمقصود قصر نفى الغول على الكول في خمور الجنة فالغو مسلم الثبوت والنزاع في محله فالمخاطب يعتقد محلية خمور الجنة له والمتكلم ينفيه وكونه مستلزما للمعدولة لا ينافي ذلك فان السالبة والمعدولة متلازمتان عند وجود الموضوع الا انه فرق بينهما في الاستعمال فيستعمل لا فيها غول إذا كان النزاع في محلية الغول وفيها لا غول إذا كان النزاع في محلية عدم القول كما في ما انا قلت وانا ما قلت فلا يبطل الفرق الذي بينه الشارح رحمه اللّه فيما مر ( قوله وبهذا يظهر الخ ) لان القصر إضافي لا حقيقي حتى يرد عليه ما ذكره ( قوله ليس على معنى الخ ) لان الخطاب في لكم لكفار مخصوصين ودينهم يتجاوز إلى ما سواهم من الكفار وكذا دين النبي عليه السّلام يتجاوز عنه إلى المؤمنين