أصل الوضع وان شاع استعماله في التكثير حتى التحق بالحقيقة ( قوله نقلت من التقليل الخ ) فان التقليل في الماضي يلزمه التحقيق ( قوله على أن لو الخ ) متعلق بمحذوف اى محذوف بناء على أن لو للتمنى والجملة في موضع الحال اى قائلين لو كانوا مسلمين ويجوز ان يكون للشرط والجواب محذوف اى لو كانوا مسلمين لنجوا من العذاب ( قوله بعد فعل يفهم منه الخ ) في المغنى وأكثر وقوع لو المصدرية بعدود أو يودو قد تقع بدونهما ( قوله لاستحضار الصورة ) واعلم أن استحضار الصورة غير حكاية الحال فإنه احضار للصورة من غير قصد إلى الحكاية والنقل فلا ينافي هذا لما في الرضى في بحث إذ وإذا من أنه لم يثبت حكاية الحال المستقبلة كما ثبت حكاية الحال الماضية ( قوله ولا نكذب ) قرئ بالرفع اى ونحن لا نكذب وبالنصب اى وان لا نكذب ( قوله متقاولين بتلك المقالات ) اى يقول
الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ
الآية ( قوله كقوله تعالى
وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا
الآية ) في تفسير القاضي لمثوبة من عند اللّه خير جواب لو وأصله لا ثيبوا مثوبة من عند اللّه خيرا لهم مماشروا به أنفسهم فحذف الفعل وركب الباقي جملة اسمية لتدل على ثبات المثوبة والجزم بخيربتها وحذب المفضل عليه اجلالا للمفضل من أن ينسب اليه انتهى دفع بقوله وأصله الخ اشكالين لفظي وهو ان جواب لو انما يكون فعلية ماضوية ومعنوي وان خيرية المثوبة ثابتة لا تعلق لها بايمانهم وعدمه ولأجل هذين الاشكالين قال بعض النحاة ان اللام جواب قسم محذوف والتقدير ولو أنهم آمنوا واتقوا لكان خيرا لهم واللّه لمثوبة من عند اللّه خير لهم والمصنف وصاحب الكشاف اختارا انه الجزاء لتضمنه البلاغة مع قلة الحذف والماضوية في جواب لو أعم من أن تكون حقيقة أو تأويلا ومعنى قوله وركب الباقي جملة اسمية ان النصب لما كان دالا على الفعل والفعل على الحدوث عدل عنه إلى الرفع وركبت الجملة اسمية لتدل على ثبات المثوبة فان الفعل لدلالته على الزمان يفيد حدوث مدلوله اعني الحدث وحدوث النسبة أيضا لتلازمهما فإذا عدل إلى الاسم نقضا لغبار الحدوث ليتومل به بمعونة المقام إلى الثبات والدوام كان مدلول الجملة الاسمية ثبات المثوبة وثبات نسبة الخيرية إليها الا انه لما كان المقصود ههنا ثبات المثوبة ودوامها تحسير الهم على حرمانهم المثوبة الدائمة وترغيبا لمن عداهم في الايمان اكتفى به ولم يتعرض لثبات نسبة الخيرية إليها فاندفع ما قيل إنه لا يدل على ثبات المثوبة بل على ثبات الخيرية لها ( قوله واما تنكيره ) اى ايراد المسند نكرة وهذا في مقام يصح للمتكلم ايراده معرفة ونكرة ولا يكون ذلك الا بالتعريف باللام