ولا الاستدلال بانتفاء اللبس على انتفاء كونه رجلا ومنه على انتفاء كونه ملكان فان جواب اقتراحهم يحصل بمجرد ابداء المانع وحاجة فيه إلى اعتبار امتناع الثاني ليفيد امتناع الأول ( قوله فيلزم عدم الثبوت آه ) اى عدم ثبوت الشرط والجزاء اما عدم ثبوت الشرط فظاهر واما عدم ثبوت الجزاء فلكونه معلقا على الشرط الغير الثابت والتعليق لا يدل على عدم ثبوت شئ منهما لأنه يقتضى كونهما على خطر الوجود لا القطع بعدم الثبوت * قال قدس سره واليه * اى إلى كونه مرادا * قال قدس سره ولو كان بالصين * الصواب ولو يكون في وقت الطلب * قال قدس سرة كأنه لم ينظراه * البارق غيم يظهر منه البرق ببغداد متعلق بطربن الوهن ليلة فيها غيم لو نصف الليلة مالهن ومالي تعجب متصل بما دل عليه الكلام اى طربن فأخذت اسكنها وهي لا تسكن ثم اعاودها وهي تدافعنى إلى أن قضيت من كثرة معاودتى وشدة مدافعتها العجب فويقا نهر غائبة عنها وتمنت لها ورغبت عن الفرات وهي حاضرة حولها تراب لها دعاء على الإبل اى لا شربت الماء بل لها بدل الماء التراب انيق وجمال بيان للضمير في لها والكرخ ولاية بغداد اى ان كنت في ولاية بغداد فانى عطشان إلى وطنى فهل حملت أيها البرق قطرة عن ماء بلدتى وهي المعرة ( قوله في الجهد والهلاك آه ) يقال فلان يعنت فلانا اى يطلب ما يؤديه إلى الهلاك كذا في الكشاف فالهلاك مأخوذ في مفهوم العنت فلا يرد ما قيل إن الصواب أولا العنت معناه الفساد والمشقة أو لهلاك والاثم على ما في القاموس ولا يجوز إرادة معنيين من لفظ واحد ( قوله لقصد استمراراه ) اى للإشارة إلى استمرار الفعل لا ان اللفظ مستعمل فيه ( قوله فيما مضى ) إذ الجزاء ماض ولولا يقلب الماضي إلى المضارع ( قوله وقتا فوقتا ) لان المضارع يدل على الاستمرار التجددي لتجدد زمان الاستقبال ( قوله لأنه كان اه ) وفيه تعكيس امر الايالة فقصد الإشارة إلى ما أرادوا توبيخالهم عليه واستهجانا له ولذا عبر عن الموافقة بالإطاعة انما قلنا إن اللفظ ليس مستعملا فيه بل هو من مستتبعات التراكيب بايراد صيغة المستقبل كالتعريض في قوله تعالى
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
بايراد صيغة الماضي لان المقصود من الآية نفى الإطاعة في الكثير لا نفى الاستمرار لا طاعنة في الكثير ( قوله بدليل قوله تعالى اه ) متعلق بقوله كان في ارادتهم ووجه الاستدلال ان المراد من الكثير الحوادث التي تحتاج إلى الرأي وهي كثيرة في نفسها وان كانت قليلة بالنسبة إلى الحوادث التي لا تحتاج إلى الرأي فالمعنى لو يطعيكم في الحوادث التي تحتاج إلى الرأي بان يعمل على رأيكم فيها وهذا هو استمرار عمله على