تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وكونهم موقوفين عند ربهم أمور مستقبلة توجد يوم القيمة لكنها لتحقق وقوعها نزلت منزلة الماضي المقطوع به فاستعمل فيها لو وإذا المختصان بالماضي كأنه قيل هذه أحوال قد تحققت وانقضت وأنت ما رأيتها وحينئذ كان المناسب ان يقول ولو رأيت لكنه عدل إلى صيغة المستقبل تنبيها على نكتة أخرى وهي ان اللفظ المستقبل الصادر عمن لا خلاف في اخباره بمنزلة الماضي المعلوم تحقق معناه انتهى ويرد عليه ان كون هذه الأمور بمنزلة الماضي يقتضى التعبير عنها بصيغة الماضي وادخال إذ عليها لا استعمال لو فإنه انما يتربب على تنزيل الرؤية المستقبلة منزلة الماضي وانا لا نسلم ان المناسب لكون تلك الأمور متخققة ان يقال لو رأيت ( قوله قد انقضى هذا الامر ) اى رؤيتهم في تلك الأوقات ( قوله هكذا ينبغي الخ ) يعنى ينبغي ان يفهم ان ما هو منزل منزلة الماضي هو أصل الرؤية لتحقق وقوعه والذي فرض وقوعه ادخل عليه لو هو الرؤية بالنسبة إلى المخاطب كما يدل عليه قوله لكنك ما رأيته وفي شرح المفتاح وأنت لو رأيتها لرأيت العجيب فاندفع ما يقال إن خبر الصادق يدل على تحققه واما فرض الصادق فلا لأن المفروض انما هو النسبة إلى المخاطب واما أصل الرؤية فمذكور لا على وجه الفرض فدخول لو يجعل أصل الرؤية المستقبلة بمنزلة الماضي وكذا اندفع أيضا ما يقال إن تنزيل المضارع منزلة الماضي في التحقق ينافي دخول لو الدالة على الامتناع لان الامتناع باعتبار الاسناد إلى المخاطب والتحقق لأصل الفعل فذكر لو يدل على أن الرؤية بمثابة من الفظاعة يمتنع معها رؤية المخاطب ( قوله في أحد قولي البصريين ) وهو لزوم وقوع الماضي بعد رب دون القول الآخر لهم وهو جواز وقوع الحال والاستقبال بعدها يدل على ذلك تفريعه على ما تقدم بقوله فقوله
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ
الخ ( قوله والفعل المتعلق به رب محذوفا ) لأنه حينئذ لا يجوز تعلقه بيود ولا بد له فعل يتعلق به على ما ذهب اليه الجمهور من كونه حرف جر واما على مذهب الأخفش واختاره الشيخ الرضى من كونه مبتدأ لا خبر له والمعنى قليل أو كثير وداد الذين كفروا فلا حاجة اليه ( قوله من التعسف ) لان المعنى على تقليل ودادهم لا على تقليل شئ يودونه الا ان يراد رب شئ يودونه من حيث إنهم يودونه ( قوله وبتر النظم ) اى قطع قوله تعالى
لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
عما قبله ( قوله ورب ههنا لتقليل النسبة ) في الحديث لا يزال الرب يرحم ويشفع اليه حتى يقول من كان من المسلمين فليدخل الجنة فيتمون الاسلام ( قوله لتقليل النسبة ) اى للتقليل بالنسبة إلى أصل زمان ذهاب عقلهم من الدهشة ( قوله مستعارة للتكثير ) اى مستعارة بالنسبة إلى