أصلا لا بخصوصه ولا بوجه ما ولا شك ان عدم معرفة المخاطب للمحكوم عليه بالعنوان الذي جعل مرآة لاحضاره يوجب امتناع الحكم عليه فلظهور اندفاع هذا البحث لم يتعرض الشارح رحمه اللّه له * قال قدس سره في المعنى * لا في اللفظ فإنه تجرى عليه احكام المعوفة كما مر * قال قدس سره في المؤدى * لا في مدلول للفظ فان مدلوله الجنس المعهود باعتبار مطابقته لفرد لا بعينه بخلاف النكرة فان مدلولها فرد لا بعينه * قال قدس سره فلا منافاة بين ان يكون اه * لان معرفته باعتبار مفهوم الجنس المضاف وعدم معرفته باعتبار مطابقته لفرد ما في الخارج * قال قدس سره لان المسند حينئذ في الحقيقة اه * يعنى ان المسند على تقدير عدم معرفته بان له أخا في الخارج مفهوم أخوك اعني ذاتا موصوفة باخوة المخاطب دون الذات الموصوفة به في الخارج وذلك المفهوم معلوم له بقاعدة اللغة فيكون معنى التعريف الإضافي متحققا فيه وهو الإشارة إلى امر معهود عند المخاطب وان لم يعرف ان هناك ذاتا موصوفة بذلك المفهوم في الخارج وانما قال في الحقيقة لأن الظاهر من اللفظ كون المسند تلك الذات الموصوفة في الخارج بناء على أن الشائع استعماله فيما إذا عرف المخاطب ان له أخا في الخارج * قال قدس سره واما قولك أخوك زيداه * يجوز ان يكون استينافا وان يكون معطوفا على مقدر مفهوم من السابق اى هذا يعنى ان جواز إرادة المعنيين انما هو في زيد أخوك واما أخوك زيد فلا يراد به المعنى الأول إذ لا فائدة في حمل المعين على المبهم لا كون المعين وصفا له ولا كونه متحدا به بل تتعين إرادة المعنى الثاني فلا بد فيه من معرفة المخاطب ان له اخافى الخارج فيكون الإضافة إشارة إلى تلك الذات الموصوفة بالاخوة في الخارج المعلومة للمخاطب بمطابقة المفهوم الجنسي له ويكون فائدة الحمل اتحاد زيد بتلك الذات وحاصل توجيهه قدس سره انه ليس معنى ( قوله سواء عرف ان له أخا أولم يعرف ) عرف هذا المفهوم أولم يعرف هذا المفهوم حتى ينافي الاطلاق المذكور سابقا بل معناه عرف ان له اخافى الخارج أولم يعرف ان له أخا فيه وهذا لا ينافي معرفته المفهوم الجنسي فاندفع البحث الأول وان المراد بالامتناع الامتناع الوقوعي فاندفع الثاني هذا غاية تنقيح كلامه ولا يخفى ما فيه من التكلف لان المتبادر من ( قوله سواء عرف ان له أخا أو لم يعرف ) التسوية بين معرفة مفهوم ان له أخا وعدم معرفته ومن الامتناع الامتناع الذاتي على أن ذلك لا يدفع المنافاة بين ما ذكره المص رحمه اللّه بقوله بآخر مثله وبين المذكور في كتب النحو كما لا يخفى فالحق ما ذكره الشارح رحمه اللّه في دفع المنافاة ما ذكرناه في دفع البحث الثاني * قال قدس سره نعم قد يقصد به الجنس الخ * يعنى
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 288
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٢٨٨