تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ما يستصوبونه ( قوله بعد قوله اه ) انما قال ذلك ليظهر ان مقتضى الظاهر اللّه مستهزئ عدل عنه إلى المضارع لإفادة الاستمرار التجددي واللّه مستهزئ وان كان دالة على الدوام بمعونة المقام الا ان الاستمرار التجددي أبلغ ( قوله ليكون المعنى اه ) هذا بيان لحاصل المعنى وما يؤل اليد وكذا ما في المفتاح لما عرفت من أن المعنى ان انتفاء عنتكم بسبب انتفاء اطاعتكم في كثير من الامر وذلك لان الإطاعة في كثير من الامر تستلزم استمرار الإطاعة فان اعتبر النفي المستفاد من كلمة لو مقدما على الاستمرار كان مأل المعنى انتفاء استمرار الإطاعة وان اعتبر الاستمرار مقدما على النفي كان مأله استمرار انتفاء الإطاعة ووجه آخر وهو انه ان كان في كثير متعلقا بيطيعكم كان مأله إلى انتفاء استمرار طاعتكم وان كان متعلقا بالنفي المستفاد من كلمة لو كان مأله إلى استمرار امتناع طاعتكم * قال قدس سره فظاهر * لان استفادة المعاني من الالفاظ على وفق ترتيبها * قال قدس سره واما موافقته الخ * لا يخفى ان موافقته إياهم اما بالوحي أو بالاجتهاد وهو أيضا وحى عند من يجوزه للأنبياء عليهم السّلام لامتناع تقررهم على الخطاء وعلى كل تقدير لا موافقة لرأيهم فالنبي عليه الصلاة والسّلام مستمر على امتناع اطاعتهم وانه لو أطاعهم في شئ لوقعوا في العنت والامر بالمشاورة له لمجرد تطييب قلوبهم ( قوله وللثاني أيضا وجه ) بناء على أن البليغ يصور المعاني الأصلية أولا في الذهن ثم يعتبر فيها الخصوصيات والمزايا فالنفى والاثبات مقدم في الاعتبار على استمرار وعدمه ( قوله الخطاب الخ ) ففي التخصيض تسلية للرسول عليه السّلام وفي التعميم تفضيخ لهم بظهور شناعة حالهم على كل أحد ( قوله اروها الخ ) قال الزجاج قوله تعالى
إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ
يحتمل ثلاثة أوجه الأول ان يكونوا قد وقفوا عندها حتى يعاينوها فهم موقوفون إلى أن يدخلوها والثاني ان يكونوا قد وقفوا عليها وهي تحتهم يعنى انهم وقفوا فوق النار على الصراط وعلى هذين الوجهين وقفوا من وقفت الدابة والثالث انهم عرفوها من وقفته على كلام فلان علمته معناه ( قوله وجواب لو محذوف ) وكذا مفعول ترى اى لو ترى الكفار في وقت وقوفهم ولا يجوز ان يكون إذ مفعولا لأنه اخراج لا ذو الرؤية عن الاستعمال الشائع اعني الظرفية والادراك البصري من غير ضرورة ( قوله لرأيت امر افظيعا ) يقصر العبارة عن تصويره قدر الماضي على طبق الكشاف رعاية لمقتضى الظاهر في لو وموافقة لقوله تعالى
لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ
( قوله فهذه الحالة ) اى رؤية الكفار في تلك الأوقات بدليل قوله فاستعمل لو وقال السيد في شرح المفتاح وهذه الأمور انما تقع في الآخرة وفسرها في الحاشية بقوله يعنى ان وقوفهم على النار وكونهم ناكسى رؤسهم